فهرس الكتاب

الصفحة 2377 من 7286

ممكن بخلاف حالة ظهور الاستحقاق لا يمكن، والتحرز عن سائر أسباب الفساد ممكن.

والثاني: يصح؛ لأن الحَاجَة قد تمس إليه أيضًا في معاملة الغرماء ومن لا يوثق بالظفر به كما تمس إلى الضمان بسبب الاستحقاق، وذكر في"التتمة": أن المذهب هو الوَجْه الأَوَّل، لكن أصحابَنَا العراقيين أجابوا بالثَّانِي، ورووه عن ابْنِ سُرَيْجٍ، ونفى صاحب"البيان"الخلاف فيه.

فإن قلنا: بالصِّحَّة إذا ضمن ذَلِكَ صَرِيحًا، فقد حكى الإمام وصاحب الكتاب وجهين في اندراجه تحت مطلق ضَمَانِ العُهْدَة، ونحن نجمع ما يطالب به ضَامِن العَهْدَة، في فَصْلٍ محتوش بفصلين، ويضمن ثلاثتهما بقية مسائل الباب.

فَصْلٌ أَوَّلُ

من ألفاظ هذا الضَّمان، أن تقول للمشتري: ضمنت لك عهدته، أو دركه أو خلاصك منه، ولو قال: ضمنت لك خلاص المَبِيع لَمْ يَصِح؛ لأنه لم يستقل بتخليصه بعد ظهور الاستحقاق، ولو ضمن عهدة الثَّمَنِ وخلاص المبيع معًا، لم يصح ضمان الخلاص، وفي العهدة قولا تفريق الصفقة ولو شرط في المبيع كفيلًا بخلاص المبيع بطل بخلاف ما لو شرط كفيلًا بالثمن.

ويشترط أن يكون قدر الثمن معلومًا لِلضَّامِنِ، فإن لم يكن فهو كما لو لم يكن قدر الثمن معلومًا في المرابحة.

ويجوز ضَمَانُ المسلم فيه للمسلم إليه، لو خرج رأس المال مستحقًا بعد تسليم المسلم فيه، وقبله لا يجوز في أَصَحِّ الوَجْهَيْنِ، ولا يجوز ضمانَ رأسِ المَالِ للمسلم لو خرج المسلم فيه مستحقًا؛ لأن المسلم فيه في الذِّمَّة والاستحقاق لا يتصور فيه، وإنما يتصور في المقبوض، وحينئذ يطالب المسلم بمثله لا برأس المال.

فَصْلٌ ثانٍ

إذا ظهر الاستحقاق، فالمشتري يطالب من شاء من البائع والضامن، ولا فرق في الاستحقاق بين أن يخرج مغصوبًا، وبين أن يخرج شقصًا، قد ثبتت فيه الشُّفْعَة ببيع سابق فأخذه الشفيع بِذَلِك المبيع ولو بأن فساد البيع بشرط أو غيره ففي مطالبة الضَّامِنِ وجهان:

أحدهما: يطالب كما لو خرج مستحقًا.

والثاني: لا؛ للاستغناء عنه بإمكان حبس المبيع إلى استرداد الثَّمَنِ؛ لأن السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت