فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 7286

القِسْمُ الثَّانِي مِنَ الكِتَابِ في المَقَاصِدِ

وَفِيهِ ثَلاَثةُ أَبْوَابٍ

الْبَابُ الأَوَّلُ

قال الغزالي: فِي وُجُوهِ أَدَاءِ النُّسُكَيْنِ، وَهُوَ ثَلاثَةٌ: (الأَوَّلُ) الإفْرَادُ وَهُوَ أَنْ يَأْتِي بِالْحَجِّ مُفْرِدًا مِنْ مِيقَاتِهِ وَبِالْعُمْرَةِ مُفْرِدَةَ مِنْ مِيقَاتِهَا.

قال الرافعي: من أحرم بنسكٍ لزمه فِعْلُ أمورٍ وتركُ أمورٍ، والنظر في الأمور المفعولة من وجهين:

أحدهما: في كيفية أفعالهما.

والثاني: في كيفية أدائهما، باعتبار القرآن بينهما وعدمه، فلا جرم حصر كلام هذا القسم في ثلاثة أبواب:

أولها: في وجوه أداء النُّسْكَيْنِ.

وثانيها: في صِفَةِ الحَجِّ ويتبين فيه صفة العُمْرة أيضًا.

وثالثها: في مَحْظُورات الحَجِّ والعمرة، وإنما انقسم أدعاء النسكين إلى الوجوه الثلاثة، لأنه إما أن يقرن بينهما وهو المسمى قرانًا أو لا يقرن، فإما أن يقدم الحج على العُمْرَةَ وهو الإفراد، أو يقدم العمرة على الحج وهو التمتع، وفيه شروط ستظهر من بعد، فإذا تخلف بعضُها، فربما عدت الصّورة من الإفراد، والوجوه جميعًا جائزة بالاتفاق. وقد روي عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت:"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَمِنَّا مَنْ أَهْلَّ بِالْعُمْرَةِ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحجِّ وَالْعَمْرَةِ" [1] .

وأما الأفضل منها، فإن قول الشافعي -رضي الله عنه- لا يختلف في تأخير القرآن

(1) تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت