فهرس الكتاب

الصفحة 3907 من 7286

وقوله في الكتاب:"لا عِبَارَةَ لَهَا"معلم بالحاء والميم.

وقوله:"إقرار البالغة مَقبُولٌ"بالواو والميم لما بَيَّنْاهُ.

وقوله:"وصدقها". يقتضي اعتبار التَّصْدِيقِ لكن المفهوم من كلام الأئمة أنه لا يكفي ألا يكذبها فإذا كذبها ففيه الخلاف المذكور وقوله:"ولا حَدَّ للشبهة، ولا ينقص"معلمان بالواو ويجوز أن يعلم -أيضًا- قوله:"ويجب الْمُهْرُ"؛ لأنَّ من يُوْجِبُ الْحَدَّ لا يوجب الْمَهْرَ واللهُ أَعْلَمُ.

قَالَ الغَزَالِيُّ:

وَفِي بَيَانِ أَحْكَامِ الأَوْلِيَاءِ بابان

(البَابُ الأَوَّلُ في الأَوْليَاءِ، وَفِيهِ فُصُولٌ ثَمَانِيَةٌ)

(الفَصْلُ الأَوَّلُ: في أَسْبَابِ الوِلاَيَةِ) وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: (الأَوَّلُ) الأبُّوَّةُ وَفِي مَعْنَاهَا الجُدُودَةُ وَتُفِيدُ وَلاَيَةَ الإِجْبَارِ عَلَى البِكْرِ وَإِنْ كانَتْ بَالِغًا (ح و) لاَ عَلَى الثَّيِّبِ وَإِنْ كانَتْ صَغِيرَةً (ح) سَوَاءُ ثَابَتْ بِالزِّنَا (م ح و) ، أَوْ بِوَطْءٍ حَلاَلٍ، وَلاَ أَثَرَ لزَوَالِ الجِلْدَةِ بِالسَّقْطَةِ (و) ، وَلَوِ الْتَمَسَتِ البِكْرُ البَالِغَةُ التَّزْوِيجَ وَجَبَتِ الإِجَابَة وَإِنْ كَانَتْ مُجْبَرَةً، فَإِنْ عَضَلَ زَوَّجَ السُّلطَانُ، وَالكُفْءُ الَّذِي عَيَّنَتْ أَوْلَى مِمَّنْ عَيَّنَهُ الوَلِيُّ عَلَى وَجْهٍ.

(الثَّانِي: العُصُوَبةُ) كالأخُوَّةِ وَالعُمُومَةِ، وَلاَ يُفِيدُ إلاَّ تَزْوِيجَ البَالِغَةِ العَاقِلَةِ بِرِضَاهَا الصَّرِيحِ إِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا، وَبِسُكُوتِهَا إِنْ كَانَتْ بِكْرًا عَلَى رأْي (ح) .

"القول في بيان أحكام الأولياء"

قال الرَّافِعِيُّ: لما بيّن في الفصل السابق أنَّ النِّكاحَ إنما يعقده الولي مست الحاجة إلى بَيَان أحكام الأولياء ولا شك أنَّ الولايةَ تثبت لشخص على شَخْص فعقد بابين:

أحدهما: فيمن له الولاية.

والثاني: فيمن عليه.

أما الأول: فاعلم أن للولاية [1] أسبابًا وموانع، والذين توجد فيهم سَبَبُ الْوِلاَيَةِ

(1) الولاية بفتح الواو وكسرها مصدر وَليه، وولى عليه. يتعدى فعله بنفسه، وبحرف الجر. نقول: وليت المرأة، ووليت عليها؛ إذا قمت بها، وملكت أمرها، ونصرتها. ومن معانيها لغة النصرة. وفيه قوله تعالى: {الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ} بعد قوله: وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت