فهرس الكتاب

الصفحة 4627 من 7286

أو أن دخلْتِ الدَّارَ، فأنتِ طالقٌ، يقع الطلاق في الحال، وإن لم تدْخل، ولو قال: أنتِ طالقٌ أنْ طلَّقْتك، يُحْكَم بوقوع طلقتين؛ واحدةٍ بإقراره، وواحدةٍ بإيقاعه في الحال؛ وذلك لأن المعنى؛ أنْتِ طالقٌ؛ لأني طلقتك، ولو قال: أنتِ طالقٌ، إذ دخلْتِ الدار، فيقع الطلاق في الحال، فإن معناها: لدخولك الدار، بخلاف صيغة"إذا"فإن لم يميز الرجُل بَيْن"إذْ"و"إذا"فيُمْكِن أن يكون الحُكْم كما لو لم يميز بيْن"إن"و"أن"والله أعلم.

فروع: لو قال لامرأته: أنتِ طالقٌ طالقًا، فعن الشيخ أبي عاصم أنه لا يقع في الحال شيْء، لكن إذا طلقها تقع عليها طلقتان، فيكون التقدير: إذا صرْتِ مطلَّقة، فأنتِ طالقٌ، وليكن هذا في المَدْخُول بها, ولو قال أنتِ طالقٌ دخلْتِ الدار طالقًا، فإن طلَّقها قبل الدخول، فدخلت طالقًا، وقعت الطلقة المعلَّقة إذا لم تحْصل البينونة بذلك الطلاق، وإن دخلَتْ غيْر طالقٌ، لم تقع تلْك الطلقة.

ولو قال: أنتِ طالقٌ فطالق إن دخلَت الدار طالقًا، فإذا التعليق طلقتين بدخولها الدار طالقًا، فإن دخلت طالقًا، وقعت الطلقتان.

ولو قال: أنتِ، إن دخلت الدار، طالقًا [1] ، واقتصر عليه، قال في"التهذيب"إن قال نَصَبْتُ على الحَال، ولم أتم الكلام، قُبِلَ، ولم يقع شيْءٌ، وإن أراد ما يراد عنْد الرفع ولَحَنَ، وقع الطلاق إذا دخلَتِ الدار.

وذكر إسماعيل البوشنجي؛ أنه لو قال: أنتِ طالقٌ حين؛ لا أطلقك، أو حيث لا أطلقُكِ، ولم يطلقها عقيبه، وقع الطلاق في الحال على قياس قولنا، وكذا لو قال: حين لم أطلقْك أو حيث لم أطلقْك، وكذا لو قال: أنتِ طالقٌ، ما لم أطلقْك، وأنه لو قال: أنتِ طالقٌ إن لم أضربْك، وإن لم أضربْك، فأنتِ طالقٌ، وقال: عنَيْتُ به وقتًا معينًا، سواءٌ عيَّن الساعة أو وقتًا آخر قريبًا أو بعيدًا، وهكذا يكون الحكم في التعليق يبقى الطلاق وسائر الأفعال.

قَالَ الغَزَالِيُّ: (الفَصْلُ الثَّالِثُ في التَّعْلِيقِ بِالحَمْلِ وَالوِلاَدَةِ) : وَفِيهِ مَسَائِلُ: (الأُولَى) : إِذَا قَالَ: إِنْ كُنْتِ حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ فِي الحَالِ للِشَّكِّ لَكِنْ إِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ لأَقَلِّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ تَبَيَّنَ وُقُوعُ الطَّلاَقِ، وَإِنْ كَانَ لأَكْثَرَ من أَرْبَعِ سِنِينَ فلاَ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا فقَوْلاَنِ، وَالأَظْهَرُ أَنَّ الوَطْءَ لاَ يَحْرُمُ في الحَالِ كَمَسْأَلَةِ الغُرَابِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ يَحْرُمُ إِلَى أَنْ يَسْتَبرِئَهَا بِقُرْءٍ عَلَى وَجْهٍ، وَبِثَلاثَةِ أَقْرَاءٍ عَلَى وَجْهٍ، وَبِالأَشْهُرِ في حَقِّ الصِّبِيَّةِ

(1) في ز: أو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت