فهرس الكتاب

الصفحة 2428 من 7286

كِتَابُ الوكَالةِ

قال الغزالي وِفَيه ثَلاَثَةُ أَبْوَابِ

البَابُ الأَوّلُ في أَركْانهَا

قال الرافعي: الحاجة الداعية إلى تجويز الوكالة ظاهرة، وثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه توكل السعاة لأخذ الصَّدَقات [1] .

وروي أنه -صلى الله عليه وسلم- وَكَّلَ عُرْوَةَ الباَرِقِيَّ -رضي الله عنه- ليشتري له شاة للأضحية [2] ، وعَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمرِيَّ -رضي الله عنه- لقبول نكاح أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْت أبي سُفْيَانَ [3] -رضي الله عنه-، وَأبَا رَافِعٍ لقبول نكاح مَيْمُونَةَ [4] .

وعن جَابِرٍ -رضي الله عنه- قال: أردت الخروج إلى خيبر، فذكرته لرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال إذًا لَقِيتَ وَكِيْلي فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَر وَسْقًا فَإن ابْتَغَى مِنْكَ آية فضع يدك على تُرْقوته [5] وقد أدرج صاحب الكتاب -رحمه الله تعالى- مسائل الوَكَالة في ثلاثة أبواب:

أحدها: في أركانها، وبيّن فيه ما يعتبر في كل واحد منها لصحة العقد، فيعرف بذاك صحيح الوكالة وفاسدها.

(1) تقدم من الزكاة.

(2) تقدم في أول البيع.

(3) قال البيهقي في المعرفة: روينا عن أبي جعفر محمد بن علي أنه حكى ذلك ولم يسنده البيهقي في المعرفة، وكذا حكاه في الخلافيات بلا إسناد، وأخرجه في السنن من طريق ابن إسحاق حدثني أبو جعفر قال: بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي، في، فزوجه أم حبيبة، ثم ساق عنه أربعمائة دينار، واشتهر في السير أنه -صلى الله عليه وسلم- بعث عمرو بن أمية إلى النجاشي فزوجه أم حبيبة، وهو يحتمل أن يكون هو الوكيل في القبول أو النجاشي، وظاهر ما في أبي داود.

والنسائي أن النجاشي عقد عليها عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وولى النكاح خالد بن سعيد بن العاص كما في المغازي، وقيل: عثمان بن عفان وهو وهم.

(4) أخرجه مالك في الموطأ مرسلًا (1/ 253) وأحمد مسندًا في المسند (6/ 393) والترمذي من السند (841) . ينظر تلخيص الحبير 3/ 50.

(5) أخرجه أبو داود معنعنًا عن طريق ابن إسحاق حديث (3632) والدارقطني في السند (4/ 154 - 155) والبيهقي في السند الكبرى (6/ 80) . وينظر تلخيص الحبير (3/ 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت