فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 7286

وقوله: (لا يضم) معلم بالزَّاي لما قدمناه.

وقوله على أحد القولين بالواو للطريقة القاطعة بعدم الضم.

ثم نوضح الفصل بفرعين:

أحدهما: من مولدات ابن الحداد، وهي ما لو ملك الرَّجُلُ عشرين دينارًا؛ فاشترى بها عرضًا للتجارة ثم باعه بعد ستة أشهر من ابتداء الحول بأربعين دينارًا، واشترى بها سلعة أخرى ثم باعها بعد تمام الحول بمائة، كيف يُزَكى؟

أما إذا قلنا: إن الرِّبْحَ من الناض لا يفرد بحول، فعليه زكاة جميع المائة.

وأما إذا قلنا: يفرد؛ فعليه زكاة خَمْسين دِينارًا، لأنه اشترى السِّلْعَة الثَّانية بأربعين: عشرون منها رأس مَالِه الَّذِي مَضَى عليه ستة أشهر، وعشرون ربح استفادة يوم باع الأول واشترى الثاني، فإذا مضت ستة أشهر، فقد تَمَّ الحول على نِصْفِ السّلعة، فيزكيه بزيادته، وزيادته ثلاثون دِينَارًا؛ لأنه ربح على العشرينتين وكان ذلك كَامِنًا وقت تمام الحول، ثم إذا مَضَتْ سِتَّةُ أَشْهُر أُخْرَى فعليه زكاة العشرين الثَّانية، فإن حولها حينئذ يتم، ولا يضم إليها ربحها؛ لأنه صار ناضًا قبل تمام حَوْلها، فإذا مَضَت سِتَّةُ أشْهُرٍ أخرى، فعليه زَكاة رِبْحِهَا وهو الثلاثون الباقية، فإن كانت الخمسون التي أخرج زكاتها في الحول الأول باقية عنده، فعليه إخراج زكاتها ثانيًا مع الثلاثين، هذا جواب ابن الحداد تفريعًا على أن الربح الناض لا يفرد بحول [1] .

وحكى الشيخ أبو علي فيه وجهين آخرين ضعيفين:

أحدهما: أنه عند البيع الثَّانِي يخرج زكاة عِشْرين، فإذا مضت ستة أشهر أخرى؛ أخرج زكاة عشرين أخرى وهي التي كانت ربحًا في الحول الأوَّلِ، فإذا مَضَتْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ أخرى أخرج زَكَاة السِّتين البَاقِيَة؛ لأنها إنما استقرت عند البيع الثاني، فمنه يبتدئ حولها.

والثاني: أنه عند البيع الثاني يخرج زكاة عشرين، ثم إذا مَضَت ستة أشْهُرِ زكى عن الثمانين الباقية؛ لأن الستين التي هي الربح حَصَلَتْ في حول العشرين الَّتِي هِيَ الربح الأول، فَيُضَمَّ إليها في الحول. ولو كان الفرع بحاله لكنه لم يبع السلعة الثانية، فيزكى عند تمام الحول الأول خمسين، كما ذكرنا. وعند تمام الحول الثَّاني الخمسين الثانية؛ لأن الربح الآخر ما صار ناضًا.

الفرع الثاني: اشترى بمائتي دِرْهَم عرضًا لِلتِّجَارة فباعه بعد سِتَّة أَشْهُرٍ بثلاثمائة واشترى بها عرضًا وباعه بعد تمام الحول بستمائة، فإن لم يفرد الرّبح بحول أخرج زكاة

(1) ضعفها إمام الحرمين والأصحاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت