فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 7286

وهي في حق المتوجهين من المدينة ذُو الحُليْفَةَ [1] ، وهو على عشر مراحل، من مكة وعلى ميل من المدينة، وفي حق المتوجهين من الشَّام [2] ومصر [3] والمغرب الجُحْفَة [4] وهي على خمسين فرسخًا من مكَّة، وفي حق المتوجهين من تُهامة اليمن [5] يَلَمْلم، وقد يسمى أَلَمْلَم، وفي حق المتوجهين من نجد اليمن، ونجد [6] الحجاز

(1) [ذُو الحُلَيْفة، بضم الحاء وفتح اللام، موضع معروف، مشهور بينه ويين المدينة سنة أميال، وقيل: سبعة نقله عياض وغيره] ينظر المطلع ص (164) .

(2) الشام: إقليم معروف، يقال مسهلًا ومهموزًا، وشآم بهمزة وبعدها مدة، نقل الثلاثة صاحب"المطالع". قال الجوهري: الشام بلاد، يذكر وتؤنث، ورجل شامي، وشآم على فعالٍ، وشامي، أيضًا. حكاه سيبويه. وفي تسميتها بذلك ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها سُمَّيت بسام بن نوح؛ لأنه أول مَنْ نزلها، فجعلت السين شيئًا تغييرًا للفظ الأعجمي.

والثاني: أنها سُمِّيت بذلك لكثرة قراها، وتداني بَعْضها من بعض، فَشُبِّهت بالشَّامات.

والثالث: أنها سُميت بذلك، لأن باب الكعبة مستقبل المَطْلع، فمن قابل طلوع الشمس، كانت اليمن عن يمينه، والشام عن يده الشُّؤْمَي ينظر المطلع ص (164) .

(3) ومصر: المدينة المعروفة، تذكر وتؤنث عن ابن السِّراج، ويجوز صَرْفه وترك صرفه. قال أبو البقاء، في قوله تعالى: {اهْبِطُوا مِصْرًا} (سورة البقرة، الآية 61) ،"مصرًا": نكرة، فلذلك انصرف. وقيل: هو معرفة، وصرف لسكون أوسطه، وتَرْكَ الصَرْف جائز، وقد قرئ به، وهو مثل: هِنْدٍ، ودَعْدٍ. وفي تسميتها بذلك قولان:

أحدهما: أنها سميت بذلك؛ لأنها آخر حدود المشرق، وأول حدود المغرب، فهيَ حد بينهما. والمِصْر: الحد، قاله المفضَّل الضبي.

والثاني: أنها سُميت بذلك، لقصد الناس إياها، لقولهم: مَصَرْتُ الشاة، إذا: حَلْبتها، فالناس يقصِدُونها، ولا يكادون يَرْغبون عنها إذا نزلوها، حكاه ابن فارس عن قوم ينظر المطلع ص (164، 165) .

(4) والجحفة. بجيم مضمومة، ثم حاء مهملة ساكنة.

قال صاحب"المطالع": هي قرية جامعة، بها منبر على طريق المدينة من"مكة"، وهي مَهْيَعَة وسُمَّيت الجُحْفَة، لأن السيل اجتحفها، وحمل أهلها، وهي على ستة أميال من البحر، وثماني مراحل من المدينة. وقيل: نحر سبع مراحل من"المدينة"، وثلاث من"مكة"ينظر المطلع ص (165) .

(5) قال صاحب"المطالع": اليمن: كل ما كان عن يَمين الكعبة من بلاد الغور. قال الجوهري: اليَمَن: بلاد العرب، والنِّسبة إليها يَمَني، ويمان، مخففة، والألف عِوَض عن ياء النَّسب، فلا يجتمعان. قال سيبويه: وبعضهم يقول: يمانيّ بالتشديد. قال أمية بن خلف] الوافر:

يَمَانِيًّا يَظَلُّ يَشُد كِيرًا ... وَينْفُخُ دَائمًا لَهَبَ الشّواظ

ينظر المطلع ص (165) .

(6) نَجد، بفتح النون، وسكون الجيم، قال صاحب"المطالع": وهو ما بين جُرَش إلى سواد"الكوفة"، وحدُّه مما يلي المغرب: الحجاز، على يسار الكعبة، ونجد كلها من عمل اليمامة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت