ويستحب تقبيل الحجر واستلامه واستلام الركن اليماني عند محاذاتهما في كُلِّ طوفة، وهو في الأوتار آكد؛ لأنها أفضل [1] .
وقوله في الكتاب: (اقْتَصر على المَسِّ أو الإِشَارَةَ) ليس تخييرًا، ولكنه يمسه وإن لم يمكنه اقتصر على الإشَارَةَ كَمَا مَرَّ.
قال الغزالي: الثَّالِثَةُ: الدُّعَاءُ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ: بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إِيمانًا بِكَ وَتَصْدِيقًا بِكِتَابَكَ وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَعَلَى آلهِ السَّلاَمُ.
قال الرافعي: يستحب للطائف أن يقول في ابتداء طوافه:"بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إِيْمانًا بِكَ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ، وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-"روى ذلك عن عَبْد الله بن السَّائِبِ -رحمه الله- عن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- [2] ويقول بين الرُّكنين اليَمَانِيين: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [3] . وقد أورد الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ أنه يستحب له إذا انتهى إلى محاذاة البَاب وعلى يمينه مَقامُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أن يقول:"اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْبَيْتَ بَيْتُكَ وَالْحَرَمَ حَرَمُكَ وَالأَمْنَ أَمْنُكَ وَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ"ويشير إلى مقام إبراهيم عليه السلام وإذا انتهى إلى الرُّكْنِ العِرَاقي أن يقول:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّكِ وَالشِّرْكِ، وَالنِّفَاقِ وَالشِّقَاقِ وَسُوءِ الأَخْلاَقِ، وَسُوءِ المَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ"، وإذا انتهى إلى ما تحت المِيزَاب من الحِجْرِ أن يقول:"اللَّهُمَّ أَظَلَّنِّي بِظِلَّكَ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلا ظِلُّكَ، وَاسقني بِكَأْسِ مُحَمَّدٍ شَرَابًا هَنِيًّا لا أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَدًا يَا ذَا الجَلاَلِ وَالإكْرَامِ".
وإذا صار بين الرُّكْنِ الشَّامي واليماني أن يقول:"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَسَعْيًا مَشْكُورًا، وَعَمَلًا مَقْبُولًا، وَتِجَارَة لَنْ تَبُورَ، يَا عَزِيزُ يا غَفُورُ" [4] .
(1) قال النووي: ولا يستحب للنساء استلام، ولا تقبيل، إلاَّ عند خلو المطاف في الليل أو غيره ينظر الروضة (2/ 366) .
(2) قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (2/ 247) لم أجده هكذا. وقال ابن الملقن في"الخلاصة" (2/ 8) : يستحيل أن يكون مرفوعًا، لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبعد أن يقول: واتباعًا لسنة نبيك إلا أن يكون على قصد التعليم.
(3) أخرجه الشافعي (1042) وأحمد (3/ 411) وأبو داود (1892) والنسائي في المناسك من الكبرى، وابن حبان، أورده الهيثمي في"الموارد" (1001) والحاكم (1/ 455) وقال صحيح الإسناد.
(4) قال الحافظ في التلخيص (2/ 247) أخرجه البزار من حديث أبي هريرة مرفوعًا، لكن لم يقيده بما عند الركن ولا بالطواف.