فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 7286

تشبه المرض؛ لأنه يبيح التَّحلل على ما سبق بخلاف المرض.

الثالثة: لو أحصر فلم يتحلل بل صَابَرَ الإِحْرَام متوقعًا زواله ففاته الحج، والإحصار دائم، فلا بد من التحلل بعمل عمرة، وفي القضاء طريقان:

أظهرهما: وهو الذي أورده في الكتاب: طرد القولين المذكورين في المسألة الأولى.

والثاني: القطع بوجوب القضاء لتسببه بالمصابرة إلى الفوات، فإنه لو تحلل لما تصور الفوات.

وقوله في الكتاب: (لتركب السبب من الفوات) والإحصار معناه: أن سبب التحلل ليس هو الفوات المَحْض حتى يجزم بوجوب القضاء ولا الإحصار المحض حتى يجزم بسقوطه، بل التحلل بمجموع الأمرين فاختلف القول فيه، ثم يجوز أن يقدر هذا الكلام إشارة إلى توجيه الوجهين، ويجوز أن يقدر توجيهًا لقول الوجوب وحده إذا اجتمع الموجب والمسقط وجب أن يثبت الوجوب احتياطًا.

الرابعة: لا فرق في جواز التحلل بالإحصار بين أن يتَّفق قبل الوقوف أو بعده، ولا بين أن يحصر عن البيت خاصة أو عن الموقف خاصة أو عنهما جميعًا خلافًا لأبي حنيفة حيث قال: إذا أحصر بعد الوقوف لا يجوز له التّحلل، ولا يجوز التحلل حتى يحصر عن البيت والموقف جميعًا.

لنا أنه مصدود عن إتمام نسكه بغير حق فكان له التَّحلل كما في سورة النزاع.

ثم إن كان الإحصار قبل الوقوف وأقام على إحرامه حتى فاته الحج نظر إن زال الحصر، وأمكنه التَّحلل، بالطواف والسعي يلزمه ذلك وعليه القضاء والهدي للفوات، وإن لم يزل الحصر تحلل بالهدي، وعليه مع القضاء هديان.

أحدهما: للفوات.

والثاني: للتحلل. وإن كان الإحصار بعد الوقوف فإن تحلل فذاك، وهل يجوز البناء عليه لو انكشف العذر؟ فيه الخلاف الذي مَرَّ فِي مَوْضعه. فعلى الجديد: لا يجوز. وعلى القديم: يجوز، فيحرم إحرامًا ناقصًا، ويأتي ببقية الأعمال، وعلى هذا فلو لم يبن مع الإمكان، فهل عليه القضاء؟

نقل الإمام -رحمه الله- فيه وجهين، وإن لم يتحلل حتى فاته الرمي والمبيت، فهو فيما يرجع إلى وجوب الدَّم بفواتهما كغير المحصر وبم يتحلل؟ يبنى على أصلين.

أحدهما: أَنَّ الحَلُق نسك أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت