فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 7286

باطل حتى يعين، وتقويم المُتْلفات يكون بغالب نقد البلد، فإن كان في البلد نقدان فصاعدًا ولا غالب عين القاضي واحدًا للتَّقويم.

ولو غلب من جنس العرض نوع، فهل ينصرف الذكر إليه عند الإطلاق؟ فيه وجهان: المحكي عن أبي إسحاق: أنه ينصرف كما ذكرنا في العَقْد ..

قال في"التَّتمة"وهو المذهب: ومن صوره أن يبيع صاعًا من الحِنْطَة بصاع منها، أو بِشَعِيرِ في الذِّمة ثم أحضر قبل التفرق.

وكما ينصرف العقد إلى النَّقد الغالب ينصرف في الصِّفَات إليه أيضًا حتى لو باع بدينار أو بعشرة، والمعهود في البلد الصِّحَاح انصرف العقد إليه، وإن كان المعهود المُكَسرة فكذلك.

قال في"البيان": إلاَّ أن تتفاوت قِيَم المُكَسرة فلا يصح، وعلى هذا القياس لو كان المعهود أن يوجد نصف الثمن من هذا والنّصف من ذاك، أو أن يوجد على نسبة أخرى فالبيع صحيح محمول عليه.

وإن كان يعهد التَّعَامل بهذا مرَّة وبهذا مرة ولم يكن بينهما تفاوت صح البيع، ويسلم ما شاء منهما، وإن كان بينهما تفاوت بطل البيع، كما لو كان في البلد نَقْدَان غالبان وأطلق. ولو قال: بعت بألف صِحَاح ومكسرة فوجهان:

أظهرهما: أنه يبطل، لأنه لم يبّين قدر كلّ واحد منهما.

والثّاني: يصح ويحمل على التَّنصيف، ويشبه أن يكون هذا الوجه جاريًا فيما إذا قال بألف ذهبًا وفضة [1] ولو قال: بعت بدينار صحيح فجاء بصحيحين وزنهما مثقال فعليه القبول؛ لأن الغرض لا يختلف بذلك، ولو جاء بصحيح وزنه مثقال ونصف قال في"التتمة": عليه قبوله والزيادة أمانة في يده، والحق أنه لا يلزمه القبول لما في الشّركة من الضرر.

وقد ذكر صاحب"البيان"نحوًا من هذا، ولكن إن تراضيا عليه جاز، وحينئذ لو أراد أحدهما كسره وامتنع الآخر لم يجبر عليه لما في هذه القسمة من الضرر.

ولو باع نصف دينار صحيح وشرط أن يكون مدوّرًا جاز إن كان يعم وجوده، وإن لم يشرط فعليه شقّ وزنُه نصف مثقال، فإن سلم إليه صحيحًا أكثر من نصف مثقال وتراضيًا على الشّركة فيه جاز.

ولو باعه شيئًا بنصف دينار صحيح ثم باعه شيئًا آخر بنصف دينار صحيح، فإن

(1) لا جريان له هناك والفرق كثرة التفاوت بين الذهب والفضة فيعظم الغرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت