فهرس الكتاب

الصفحة 1737 من 7286

وعلى قولنا: إنه يشترط ذكر الجنس، فالظاهر أنه لا بد من ذكر النوع أيضًا، بأن يقول: عبدي التُّركي، أو فرسي العَرَبِيّ.

وأوهم الإمام خلافًا فيه، فقال: لم يشترط أصحاب القفال ذلك واشترطه العراقيون، وربما أشعر قوله في الكتاب:"ما لم يذكر الجنس"بالاكْتِفاء بذكر الجنس والاسْتِغْنَاء عن ذكر النوع أيضًا، وإذا جرينا على الظاهر، فلو كان له عبدان من النوع المذكور فلا بد من أن يزيد ما يقع به التمييز من التعرض للسِّن أو غيرها، وإن لم يكن إلا واحد فوجهان:

أصحهما وبه قال أبو حنيفة، ويحكى عن نصه في"الإملاء"والقديم: أنه يكفي ذكر الجنس والنوع، ولا يجب التعرض للصفات، لأن الخيار ثابت والاستدراك حاصل به، فلا حاجة إلى الوصف.

والثاني: وبه قال مالك: أنه لا بد من التعرض إلى الصفات، وعلى هذا فوجهان:

أحدهما وبه قال أبو علي الطَّبَرِيّ: أنه يشترط ذكر صفات السّلم، لأنه مبيع غير مشاهد فاعتبر فيه التعرض للصفات كالمسلم فيه، وهذا مذهب أحمد.

وأقربهما وبه قال القاضي أبو حامد: أنه يكفي التَّعرض لمعظم الصِّفات، وضبط ذلك بما يوصف المُدّعي به عند القاضي.

المسألة الرابعة إذا قلنا: لا بد من الوصف فوصف، نظر إنْ وجده على ما وصفه ففي ثبوت الخيار وجهان:

أحدهما: لا يثبت، وبه قال أحمد بسلامة المَعْقُود عليه بصفاته، ويحكى هذا عن القاضي الحُسَيْن.

وأصحهما وبه قطع قاطعون: أنه يثبت لما سبق من الخير.

وإن وجده دونما وصفه فله الخيار لا محالة، وإن قلنا: لا حاجة إلى الوضف فللمشتري الخيار عند الرؤية سواء شرطه أو لم يشرطه وفي كتاب القاضي ابن كَجٍّ أن أبا الحُسَيْنِ حكى عن بعض أصحابنا: أنه لا بد من اشْتِرَاط خيار الرُّؤْية حتى يثبت، وهل له الخيار قبل الرؤية؟ أما الإِجَازة فظاهر المذهب أنها لا تنفذ؛ لأن الإجازة رضًا بالعقد وإلزام له، وذلك يستدعي العلم بالمعقود عليه وأنه جاهل بحاله، ولو كفى قوله: أجزت مع الجهل لأغنى قوله في الابتداء: اشتريت.

وحكى في"التتمة"وجهًا: أنه ينفذ تخريجًا من تصحيح الشَّرط، إذا اشترى بشرط أن لا خيار وأما الفسخ، فإن نفذنا الإِجازة فالفسخ أولى، وإن لم ننفذ الإجارة، ففي الفسخ وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت