فهرس الكتاب

الصفحة 1922 من 7286

ولو خرج وعاد، فهل يتعيّن لأخذ المشتري أو للبائع إبداله؟ فيه وجهان:

أصحهما: أولهما، وإن كان الثمن باقيًا بحاله، فإن كان معينًا في العقد أخذه، وإن كان في الذمة وبعده، ففي تعيينه لأخذ المشتري وجهان، وإن كان ناقصًا، نظر إن تلف بعضه أخذ الباقي بدل التالف، وإن رجع النقصان إلى الصفة كالشَّلَل ونحوه لم يغرم الأَرْش في أصح الوجهين، كما لو زاد زيادة متصلة يأخذها مجانًا.

فرع: لو لم تَنْقص القيمة بالعيب، كما لو خرج العَبْد خَصِيًّا فلا أرش كما لا رد.

فرع آخر: لو اشترى عبدًا بشرط العتق، ثم وجد به عيبًا بعدما أعتقه.

نقل القاضي ابن كج عن أبي الحسين بن القطان: أنه لا أَرْش له هاهنا، لأنه وإنْ لم يكن معيبًا لم يمسكه، ونقل عنه وجهين فيما إذا اشترى من يعتق عليه ثم وجد به عيبًا، قال: وعندي له الأَرْش في الصورتين.

الحالة الثالثة: إذا زال ملكه عن المبيع ثم عرف العيب فلا رد في الحال، وهل يرجع بالأَرْش إن زال الملك بعوض كالهِبَة بشرط الثواب والبيع؟ فقولان:

أحدهما: نعم، لتعذر الرد، كما لو مات العبد وأعتقه، وهذا مخرج خرجه ابن سريج، وفي رواية البُويطي ما يقتضيه، وعلى هذا لو أخذ الأَرْش ثم رده عليه مشتريه بالعيب، فهل يرده مع الأرْش ويسترد الثمن؟ فيه وجهان:

أصحهما وهو المنصوص: أنه لا يرجع بالأَرْش، ولم لا يرجع؟

قال أبو إسحاق وابن الحداد: لأنه استدرك الظّلاَمة، وروّج المعيب كما رّوج عليه. وقال ابن أبي هريرة؛ لأنه لم ييأس من الرد، فربما يعود إليه ويتمكّن من رده، وهذا أصح المعنيين عند الشيخ أبي حامد والقَاضي أبي الطَّيب، ورأيته منصوصًا عليه في اختلاف العراقيين، وإن زال الملك بغير عوض فعلى تخريج ابْنِ سُرَيج يرجع بالأَرْش، وعلى المنصوص فيه وجهان مبنيان على المعنيين، إنْ علَّلنا بالأول يرجع؛ لأنه لم يستدرك الظُّلاَمة، وإن عللنا بالثاني فلا؛ لأنه ربما يعود إليه.

ومنهم من حكى القَطْع بعدم الرجوع هاهنا، وأيد به المعنى الثاني.

ولو عاد الملك إليه بعد ما زال، نظر أزال بعوض أولًا بغير عوض.

القسم الأول: أن يزول بعوض كما لو باع، فينظر هل عاد بطريق الرد بالعيب أو غيره؟ [وفيه قسمان] :

القسم الأول: أن يعود بطريق الرد بالعيب، فله أيضًا رده على بائعه؛ لأنه زال التَّعذر الَّذِي كان وتبين أنه لم يستدرك الظّلاَمة، وليس للمشتري الثَّاني ردّه على البائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت