فهرس الكتاب

الصفحة 2219 من 7286

سكت، فيكون القولُ قولَ الرَّاهِنِ. والثانية: استنبط القاضي حسين من القولين الجواب في فرعين.

أحدهما: سلم العبد المشروط رَهْنَه ملفوفًا في ثَوبٍ، ثم وجد ميتًا، فقال الرَّاهن: مات عندك، وقالَ المرتهن: بل كان عِندك ميتًا، فمن المصدق منهما فيه القولان.

الثاني: اشترى مائعًا وجاء بظرف فصيه البائع فيه، فوجدت فيه فأرة ميتة، فقال البائع: إنها كانت في ظرفك، وقال المشتري: بل أقبضتنيه وفي الفأرة، فَمَنْ يُصَدَّق؟ القولان.

ولو زعم المشتري أنها كانت فيه يوم البيع، فهذا اختلاف في أن العقد جرى صحيحًا أو فاسدًا.

خاتمة: ليس للراهن أن يقول: أحضر المرهون وأنا أؤدي دَيْنَكَ من مالي، بل لا يلزمه الإِحْضَار بعد الأداءِ أيضًا، وإنما عليه التمكين كالمودع، والإحْضَار وما يحتاج إليه من مؤنة على رَبِّ المَالِ، ولو احتاج إلى بيعه في الدَّيْنِ لم يكن عليه الإِحْضَار أيضًا، بل يتكلف الرَّاهِن مؤنته ويحضره القَاضِي بنفسه حتى يبيعه [1] ، والله تعالى أَعْلَم.

تم الجزء الرابع،

ويليه الجزء الخامس، وأوله:

"كتاب التفليس"

(1) قال النووي: قال صاحب"المعاياة": إذا رهن شيئًا ولم يشرط جعله في يده عدل، أو المرتهن، فإن كان جارية، صح قطعًا، وكذا غيرها على الصحيح. والفرق أنها لا تكون في يد المرتهن، وغيرها قد يكون، فيتنازعان. قال أصحابنا: لو كان بالمرهون عيب ولم يعلم به المرتهن حتى مات، أو حدث به عيبًا في يده، لم يكن له فسخ البيع المشروط فيه، كما لو جرى ذلك في يد المشتري، وليس له أن يطالب بالأرش ليكون مرهونًا، صرح به القاضي أبو الطيب وغيره. قال: ولو رهن عبدين، وسلم أحدهما فمات في يد المرتهن، وامتنع الراهن من تسليم الآخر، لم يكن له خيار في فسخ البيع، لأنه لم يمكنه رده على حاله. ينظر روضة الطالبين 3/ 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت