فهرس الكتاب

الصفحة 2437 من 7286

وفي"الحلية"، ما ينازع فيه، فإنه قال: لو قال: بع من رأيت من عبيدي، لا يجوز حتى يميز. ومنها: التوكيل بالشراء، فلا يكفي أن يقول اشْتَرِ لي شيئًا أو حيوانًا، أو رقيقًا، بل يشترط أن يبين أنه عبد، أو أمة، ويبين النوع من التركي والهندي، وغيرهما [1] ، والمعنى فيه أن الحاجة لا تكاد تمس إلى عبد مطلق على أي نوع ووصف كان، وفي الابهام غَرُرُ ظاهر، فلا يحتمل.

في"النهاية"أن صاحب"التقريب"التوكيل بشراء عبد مطلق وهذا الوجه بعيد هاهنا، وإذا طرد في قوله: اشتر شيئًا كان أبعد حكى وجهًا: أنه يصح، لأنه أبعد في التوكيل بشراء شيء، وهل يشترط مع التعرض للنوع ذكر الثمن؟.

فيه وجهان:

أصحهما: لا، وبه قال أبو حنيفة، وابْنُ سُرَيْجٍ؛ لأن تعلق الغرض بعبد من ذلك النوع نفيسًا كان أو خسيسًا ليس ببعيد.

والثاني: أنه لا بد من تقدير الثمن، أو بيان غايته بأن يقول: بمائة، أو من مائة إلى ألف لكثرة التفاوت فيه، ولا يشترط استقصاء الأوصاف التي تضبط في السَّلَمِ، ولا ما يقرب منها بالاتفاق، نعم إذا اختلفت الأصناف الداخلة تحت النوع الواحد اختلافًا ظاهرًا، فعن الشيخ أبي مُحَمَّدٍ: أنه لا بد من التعرض له إذا فرعنا على المذهب في اعتبار التعرض، للتركي والهندي.

وقوله: في الكتاب: أو ذكر الثمن، ولم يذكر نوعه ففيه خلاف أراد به ما هو المفهوم من ظاهره، وهو أن يقول: اشتر لي عبدًا بمائة، ولا يتعرض لقوله: تركيًا وهنديًا وإثبات الخلاف في هذه الصورة بعد الحكم بأنه لا بد من ذكر التركي والهندي مما لا يتعرض له الأئمة، ولا له ذكر في"الوسيط"لصاحب الكتاب، فالوجه تأويله على اصطلاح استعمله الإمام، وذلك أنه سمى [2] ، التركي والرومي والهندي أجناسًا للرقيق في هذا المقام، واتباعًا للعرف، وسمى الأصناف الداخله تحت التركي مثلًا أنواعًا له، فيجوز أن يريد صاحب الكتاب هاهنا بالنوع ذلك، وهو مما شرط التعرض له على ما روينا عن الشيخ أَبي مُحَمَّدٍ، وينتظم إثبات الخلاف فيه، وحينئذ يكون المعنى: أو ذكر الثمن مع كون العبد تركيًا أو لم يذكر صفته والله أعلم.

= الجميع؛ لأن"من"للتبعيض. واعترضه في المهمات: فقال المسألة مذكورة في الحلية قبيل هذا الكلام الذي نقله بنحو خمسة أسطر فقال ما نصه:"ولو قال: بع من عبيدي من رأيت لم يجز حتى يميز إلى آخر ما ذكره، فظهر أن الذي نقله الرافعي عن الحلية صحيح، وإن كان وجهًا ضعيفًا".

(1) لاختلاف الأغراص.

(2) في ب: بعد الحكم أنه لا يلزم ذكر التركي الهندي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت