فهرس الكتاب

الصفحة 2452 من 7286

أحدهما: أنه لا يصح التوكيل لاختلاف الغرض بتفاوت الأجل طولًا، وقصرًا هذا ما أورده"التهذيب".

وأصحهما: ما ذكره في الكتاب، واختيار ابْن كَجّ: أنه يصح التوكيل، وعلى ماذا يحمل فيه ثلاثة أوجه:

أظهرها: وهو المذكور في الكتاب أنه ينظر إلى المتعارف في مثله، فإن لم يكن فيه عرف راعى الوكيل الأنفع للموكل.

والثاني: له التأجيل إلى أية مدة شاء لإطلاق اللفظ.

والثالث: يؤجل إلى سنة، ولا يزيد عليها؛ لأن الديون المؤجلة تتقدر بها كالدية والحرية.

قال الغزالي: الثَّانِيَةُ: الوَكِيلُ بِالبَيْعِ لاَ يَمْلِكُ تَسْلِيمَ المَبِيعِ قَبْلَ تَوَفُّرِ الثَّمَنِ، وَبَعْدَ التَّوْفِيرِ لاَ المَنُعُ فَإِنَّهُ حَقُّ الغَيْرِ، وَالوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ يَمْلِكُ تَسليم الثمن المسلّم إِلَيْهِ وَيَملِكُ قَبْضَ المُشْتَريَ، وَالوكِيلُ بِالبَيْعِ هَلْ يَمْلِكُ قَبْضَ الثَّمَنِ مِنَ حيث إِنَّهُ مِنْ تَوَابِعِهِ وَمَقَاصِدهِ وإنْ لَمْ يُصرِّحْ بِهِ؟ فِيِهِ خِلاَفٌ، وَيَقْرُبُ مِنْهُ الخِلاَفُ في أَنَّ الوَكِيلَ بإثباتِ الحَقِّ هِلْ يَسْتوْفِي؟ وَبِاسْتِيفَاءِ الحَقِّ هَلْ يُخَاصِمُ؟ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجهٍ، الأَعْدَلُ: أَنَّ الوَكِيلَ بِالإِثْبَاتِ لاَ يَسْتَوْفِي، وَبِالاسْتِيفاءِ يثْبُتُ وَيُخَاصِمُ سَعْيًَا في الآسْتِيفَاءِ.

قال الرافعي: أول مذكور في الفصل أن الأصحاب نقلوا وجهين في أن الوكيل بالبيع مطلقًا، هل يملك قبض الثمن؟ وربما نسبوهما إلى ابن سريج:

أحدهما: أنه لا يملكه؛ لأنه إنما أذن في البيع، وقبض الثمن أمر وراء البيع، وليس كل من يرضاه للبيع يرضاه لإثبات اليد على الثمن.

وأصحهما: أنه يملكه؛ لأنه من توابع البيع، ومقتضياته، والإذن في البيع إذن فيه، وإن لم يصرح به، وهل يملك تسليم المبيع إذا كان مسلمًا إليه؟ أشار الأكثرون إلى الجزم بأنه يملكه تعليلًا بأن البيع يقضي إزالة المِلْكِ، ووجوب التسليم [1] .

وقال الشيخ أبُو عَلِيٍّ: الوجهان في أنه هل يملك قبض الثمن؟ يجريان في أنه

(1) وعلل في الوسيط تسليم المبيع بأنه إذا باعه وقبض ثمنه فقد صار ملك المشتري ولا حق متعلق به وهو حسن ظاهر. والثاني: لا لعدم الإذن فيهما وقيل له تسليم المبيع دون الثمن ويستثنى من جريان الخلاف أمور: منها: الربويات فإنه يملك فيها القبض والإقباض جزمًا وكذلك رأس مال السلم. ثانيها: إذا باع بثمن مؤجل فحل، فإنه لا يملك قبض الثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت