فهرس الكتاب

الصفحة 2607 من 7286

في أن التعرض للمنفعة يشترط في الإعارة أم إطلاق الأعارة لا يسلط على ما فيه من المنافع لكن الدفن ليس كسائر المنافع في ذلك، بل الوجه القطع بأن أطلاق الإعارة لا يسلط عليه لما فيه من ضرر اللزوم ولو قدر تسليطه عليه لكان ذلك ذريعة إلى إلزام عارية الأرضين.

الثانية: إذا أعار جدارًا لوضع الجذوع عليه [1] ، ففي جوز الرجوع وجهان.

أن جوزناه: ففائدته طلب الأجرة للمستقبل، أو التخيير بينه وبين القلع، وضمان أرش النقصان فيه وجهان، وكل ذلك الشرح مذكور في"كتاب الصُّلْح" [2] .

والذي أجاب به صاحب الكتاب هناك جواز الرجوع، وأورد تفريعًا عليه الوجهين في فائدة الرجوع.

وقوله هاهنا:"فلا يستفيد بالرجوع قبل الانهدام شيئًا"حاصلة الجواب [3] بمنع الرجوع؛ لأن أثر الرجوع إما طلب الأجرة أو الهدم أو ضمان النقصان، وقد تفاهما

(1) أورد على حصر الشيخ مسائل:

منها: إذ كفله أجنبي وقلنا: إنه باق على ملك الأجنبي كما صححه الشيخ المصنف في باب السرقة، فهو عارية لأزمة.

ومنها: إذا استعار دارًا لسُكْنى معتدة، فهي لأزمة من جهة المستعير فقط.

ومنها: إذا قال: أعيروا داري بعد موتي لزيد شهرًا لم يكن للوارث الرجوع.

ومنها: إذا أراد الصلاة المفروضة فاعاره ثوبًا ليستر به عورته، أو يفرشه في مكان نجس ففعل وأحرم، وكان الرجوع يؤدي إلى بطلان الصلاة، فالمتجه منعه وهو المنقول في"البحر"، قيل: ويحتمل الجواز، وفائدته طلب الأجرة.

ومنها: إذا أعار سلاحًا أو دابة للغزو والتقى الجمعان. قال في الخصال: ليس له الرجوع فيها حتى ينكشف القتال.

ومنها: إذا أعاره سفينة فطرح المستعير فيها طعامًا وطالبه المعير بها في لجة البحر لم يكن له ذلك. قاله البندنيجي. قال الروياني: وذلك لأجل الضرر لكونها لازمة. قال الشيخ ابن الرفعة: ويظهر أن له الأجرة من حين الرجوع.

ومنها: لو أعاره جذعًا ليمسك به جدارًا مائلًا لم يرجع به لجواز سقوطه فلو رجع ففي طلبه للأجرة الخلاف في الجذوع. قاله في"البحر".

قال في الخادم: وكلام القاضي في الفتاوى يقتضي نزعه ويغرم أرش النقص.

(2) قال النووي: ومن أحكامها، أنه لو مات المعير، أو جُنّ، أو أُغمي عليه، أو حجر عليه لسفه، انفسخت الإعارة كسائر العقود الجائزة. وإن مات المستعير، انفسخت أيضًا؛ لأن الإذن بالأنتفاع إنما كان للمستعير دون وارثه، وإذا انفسخت وجب على المستعير ردها، ذكر هذه الجملة المتولي. ينظر الروضة 4/ 83.

(3) في ب: الجواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت