فهرس الكتاب

الصفحة 2812 من 7286

كَالوكَالَةِ فَإنِ انْفَسَخَ وَالمَالُ ناضٍ لَمْ يُخْفَ أَمْرُهُ، وَإِنْ كَانَ عُروُضًا فَعَلَى العامل بَيْعُهُ إِنْ كَانَ فِيهِ رَبْحٌ لِيَظْهَر نَصِيِبُهُ، وإِنْ لِمْ يَكُنْ رِبْحٌ فَوَجْهَانِ، مَأْخَذُ الوُجُوبَ أنَّهُ فِي عُهْدَتِهِ أَنْ يَرُدَّ كَمَا أَخَذَ، فَإنْ لَمْ يَكُن رِبْحُ وَرَضِيَ المَالِكُ بِهِ وَقَالَ العَامِلُ: أَبِيعُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ إلاَّ إِذَا وَجَدَ زُبُونًا يَسْتَفيد بِهِ الرِّبْحَ، وَمَهْمَا بَاعَ العَامِلُ قَدْرَ رَأْسِ المَالِ وَجَعَلَهُ نَقْدًا فالبَاقِي مُشْتَركٌ بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ بَيْعُهُ، وَإِنْ رَدَّ إِلىَ نَقْدٍ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ رَأْسِ المَالِ لَزِمَهُ الرَّدُّ إِلىَ جِنْسِهِ

قال الرفعي: الباب يتضمن فصلين:

أحدهما: في فسخ القراض وفروعه، والقراض جائز كالوكالة والشركة، بل هو عينهما، فإنه وكالة في الابتداء، وقد تصير شركة في الانتهاء، فلكل واحد من المتعاقدين فسخه، والخروج منه متى شاء، ولا يحتاج فيه إلى حضور الآخر ورضاه.

وعن أبي حنيفة: اعتبار والحضور كما ذكره في"خيار الشرط"وإذا مات أحدهما أو جُنَّ، أو أغمي عليه انفسخ العقد، ثم إذا فسخا أو أحدهما لم يكن للعامل أن يشتري بعده، ثم ينظر إن كان المال دَيْنًا، فعلى العامل التقاضي والاستيفاء، خلافًا لأبي حنيفة، حيث فرق بين أن يكون في المال ربح، فيَلَزمه الاستيقاء أو لا يكون فلا يلزمه.

واحتج الأصحاب بأن الدَّين ملك ناقص، وقد أخذ منه ملكًا كاملًا، فليرد كما أخذ، كان لم يكن دينًا، نظر إن كان نقدًا من جنس رأس المال، ولا ربح أخذه المالك، وإن كان فيه ربح اقتسماه بحسب الشرط، فإن كان الحاصل في بده مكسرة، ورأس المال صحاح، نظر إن وجد من يبدلها بالصِّحاح وزنًا بوزن أبدلها، وإلاَّ باعها بغير جنسها من النَّقْد، واشترى بها الصحاح، ويجوز أن يبيعها بعرض، ويشتري به الصحاح في أصح الوجهين.

والثاني: لا يجوز؛ لأنه قد يتعوق عليه بيع العرض، فإن كان المال نقدًا من غير حسن رأس المال، أو عرضًا، فله حالتان:

إحداهما: أن يكون فيه ربح، فعلى العامل بيعه إن طلبه المالك، وله بيعه، وإن أباه المالك، وليس للعامل تأخير البيع إلى توسُّم رواج المتاع؛ لأن حق المالك يعجل، خلافًا لِمَالِكِ. ولو قال للمالك: تركت حقي لك، ولا تكلفني البيع، هل عليه فيه الإجابة؟ فيه وجهان:

وأقربهما: المنع ليرد المال كما أخذ، فإن التنضيض مشقة ومؤنة، ثم اختلفوا في مأخذ الوجهين، وكيفية خروجهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت