والقالب، فإن كان القالب معروفًا فذاك، وإلاَّ بين طوله وعرضه وسمكه.
وعن القاضي أَبي الطيب: الاكتفاء بمشاهدة القالب، ويجب بيان الموضع الذي يضرب فيه، لأَنه يبعد من الماء ويقرب، وربما يحتاج إلى نقل التراب أَيضًا، ولا يجب عليه إِقامتها حتى تجف خلافًا لأَبي حنيفة، ولو أَستاجر لطبخ اللبن فطبخ يجب عليه الإخراج من الأتون خلافًا له. ومنها: إذا استأجر لبناء، قدر بالزمان أَو بالعمل، فإن قدر بالَعمل، بينّ موضعه، وطوله وعرضه، وسمكه، وما يبنى منه من الطين، أَو الأجَر وإِن استأجره للتطيين أَو التجصيص بقدر بالزمان، ولا سبيل فيه إِلى تقدير العمل، فإِن سمكه لا ينضبط رقة وثخانة.
ومنها: إِذا استأجر كَحَّالًا ليداوي عينيه قدر بالمدة دون البرء، فإن برئت عيناه قبل تمامها انفسخ العقد في الباقي، ولا يقدر بالعمل؛ لأَن قدر الدواء لا ينضبط، ويختلف بحسب الحاجة. ومنها: إِذا استأجر للرعي، وجب بيان المدة، وجنس الحيوان، ثم يجوز العقد على قطيع معين ويجوز في الذمة، وحينئذ فأَظهر الوجهين عند الشيخ أَبي إِسحاق الشيرازي أَنه يجب بيان العدد.
والثاني: وبه أَجاب ابن الصَّبَّاغ، والقاضي الروياني، أَنه لا يجب، ويحمل على ما جرت العادة أَن يرعاه الواحد.
قال الروياني: وهو مائة رأس من الغنم على التقريب، وِإن توالدت حكى ابن الصباغ أَنه لا يلزمه رعي أَولادها إِن رد العقد على أَعيانها، وإن كانت في الذمة لزمه.
ومنها: إِذا استأجر نَسَّاخًا ليكتب له، بينّ عدد الأوراق والأسطر في كل صفحة ولم يتعرضوا للتقدير بالمدة، والقياس جوازه، وأَن يجب عند تقدير العمل بيان قدر الحواشي، والقطع الذي يكتب فيه.
يجوز الاستئجار لاستيفاء الحد والقصاص، خلافًا لأَبي حنيفة في قصاص النفس.
يجوز الاستئجار لنقل الميتة عن الدار إِلى المزيلة، والخمر لتراق ولا يجوز نقل الخمر من بيت إلى بيت خلافًا لأَبي حنيفة؟
قال الغزالي: (أمَّا الأرَاضَي) فَمَا يُطْلَبُ لِلسُّكْنَى يَرىَ المُسْتَأْجِرُ مَوَاضِعَ الغَرضِ فَيُنْظَرُ في الحَمَّامِ إِلى البُيُوتِ وَبِئْرِ المَاءِ وَمَسْقَطِ القَمَّاشِ وَالأَتُونِ وَالوَقُودِ وَيُعْرَفُ قَدْرُ المَنْفَعَةِ بِالمَدَّةِ، فإِنْ أجَّرَ سَنَةٌ فَذاكَ، فَإِنْ زَادَ فَالأَصَحُّ (و) أَنَّهُ جَائِزٌ ولاَ ضَبْطِ فِيهِ قَوْلاَنِ