فهرس الكتاب

الصفحة 3355 من 7286

الحمل أربعةٌ، ومَنْ ليس له نصيبٌ مقدَّرٌ؛ كالأولاد يأخَذُون مع الحَمْلِ شيْئًا، فتقام المسألةُ علَى تقديرِ وَلَدٍ واحدٍ، وله حالتان، وعلى تقدير ولدَيْنِ، فلهما ثلاث حالات؛ لأنهما إمَّا ذَكَرَان أو أُنْثَيَانِ، أو أحدهما ذكَرٌ، والآخَرُ أنثَى، وعلَى تقديرِ ثلاثةِ أولادِ، فلهم أربعُ حالاتٍ؛ لأنَّهُم: إما ذكورٌ أو إِناثٌ أو ذكرٌ وأنثيَانِ [أو أنثَى وذكَرَان، وعلَى تقدير أربَعَةِ أولاد، لهم خمسُ حالات؛ لأنَّهُمْ: إما ذكورٌ أو إناثٌ أو ذَكَرَانِ وأُنْثَيَانِ، أو] [1] ذكرٌ وثلاثُ إنَاثٍ، أو أنثَى وثلاثُ ذكورٍ، ثم ينظُرُ في الأعداد، فيَكْتَفِي مما تماثل بواحد ومما تَداخَلَ بالأكثر، وممَّا توافق بجُزْء الوَفْق، وتترك الأعدَادَ والمتباينَةِ بحالها، وتضْرب ما حَصَل في الأعْدَاد بعْضَها في بَعْضِ، فما بلغ، تصحُّ منه القسمة.

المثال: ابنٌ وأمَّةُ حامِلٌ: إنْ كانَتْ حاملًا بوَلَدٍ، فالمسألةُ في إحْدَى الحالتَيْن من اثنين، وفي الثانيةِ مِنْ ثلاثَةٍ، وإنْ كانَتْ حاملًا بولَدَيْنِ، فهي في حالٍ من ثلاثةٍ، وفي حالٍ مِنْ أربَعَةٍ، وفي حالٍ مِنْ خمسةٍ.

فإنْ كانَتْ حامِلًا بثلاثةٍ، فهي من أربعةٍ أو خمسةٍ أو ستةٍ أو سبعةٍ، وإنْ كانَتْ حاملًا بأربعةٍ، فهي منْ خمسةٍ أو ستةٍ أو سبعةٍ أو ثمانيةٍ أو تِسْعَةٍ، فيكتفَى من الأعداد المتماثلةِ بوَاحِدٍ، يحصل معه اثنان وثلاثةٌ وأربعةٌ وخَمْسَةٌ وستَّةٌ وسِبْعَةٌ وثمانِيَةٌ وتسْعَةٌ، فبعد الرَّدِّ إلى الوفق والاكتفاءِ بالأكْثَرِ من المتداخلين تبقَى خمسةٌ وسبْعَةٌ وثمانِيَةٌ وتسْعَةٌ، تضْرَبُ بعضها في بعْض، تبلغ ألفين وخمْسمَائة وعشْرِين، للابن منْها الخُمْسُ، وهو خَمْسُمَائَةٍ وأربعةٌ؛ لأنَّ أَضَرَّ الأحوال أن تَلِدَ أربعةَ بنين، ويُوقَفُ الباقي.

ويقْرُبُ منه تصحيحُ مَسَائل الاسْتِهْلاَلِ.

فإذا ماتَ عَنِ ابْنٍ وزوجةٍ حاملٍ، فولَدَتْ، ابنًا وبنتًا، واستَهَلَّ أحدهم، ثم وُجِدَا ميِّتَيْن، ولم يدر مَنِ المستهلُّ، فقد سبق أنَّه يُدْفَعُ إلَى كلِّ وارث أقلُّ ما يستحقه، وطريقُ معرفةِ الأَقَلِّ أن يقال:

المسألةُ الأولَى: ثصحُّ من ستَّةَ عَشَرَ، إنْ كان الابنُ هو المُسْتَهِلَّ، للزوْجةِ سهمان، ولكلِّ واحد من الابنين سبعةٌ ومسألة الابن المستهلُّ من ثلاثة، والسبعةُ لا تنْقَسِمُ على الثلاثة، ولا موافقة بينهما، فتَضْرَبُ ثلاثةٌ في ستةَ عَشَرَ، تبلغ ثمانيةً وأربعين، للزوجة منها الثُّمُنُ ستَّةٌ، ولكل واحد منهما أحدٌ وعشْرُون، منها للامِّ سبعةٌ، والباقي للأخِ، فتجتمعُ للأمِّ ثلاثةَ عَشَرَ، وللأخِ خمْسةٌ وثلاثُونَ، وإنْ كانَتِ البنتُ هِيَ المستهِلَّةِ، فالمَسْألةُ الأُولَى تصحُّ من أربعةٍ وعِشْرِينَ، للبِنْتِ منها سبعةٌ، ومَسْألتُها من ثلاثةٍ، ولا تصحُّ سبعةٌ عَلَى ثلاثةٍ، ولا موافقةَ، فتضْرَب ثلاثةٌ، في أربعةٍ وعشرين، تبلغ

(1) سقط من: ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت