البَاقِي، وهو ثلاثةٌ، يبقَى عندَ المُوصَى لَه سهمانِ، ونجْعَلُ للبنينَ خمسةَ عشرَ، لكلِّ واحدٍ خمسةٌ، وبالمقاديرِ نَدْفَعُ إِلى المُوصَى له نصيبًا، يبقَى مقدارٌ، نَسْتَرْجِعُ رُبُعَهُ من النصيبِ، ونزيده على المقدَارِ، يبلغُ مقدارًا وربعَ مقدار، يعدلُ أنصباءَ الورثةِ، وهِيَ ثلاثةٍ، فالنَّصيبُ ثلثُ مقدارٍ، وثلثٌ وربعُ مقدارٍ؛ لِأنَّه إِذا قُسِّمَ المقدارُ والربعُ عَلَى ثلاثةٍ، يخرجُ من القسمةِ ما ذكرنَا، والمالُ مقدارٌ وثلثُ مقدارٍ وثلثُ وربعُ مقدارٍ نبسطُها بأجزاءِ ثلثِ الربعِ، وذلك بالضَّرْبِ في اثْنَيْ عشر، فيكونُ المالُ سبعةَ عشرَ، والنصيبُ خمسةٌ.
وبالقياسِ: علمنَا أَنَّ الباقيَ، من المالِ بعدَ النصيب عددٌ له ربعٌ فيكونُ أربعةً، وقدِ استثنَى الربعُ، فنزيدُ ربعُ الأربعةِ علَيْهَا، يكونُ خمسةً، للبنينَ لكلِّ واحدٍ سهمٌ وثلثانِ؛ فعلمنَا أنَّ النصيبَ سهمٌ وثلثانِ، فنزيدُه علَى الأربعةِ، يبلغُ خمسةً وثلاثينَ، نبسطُهَا أثلاثًا فالنصيب خمسةٌ، والمال سبعةَ عشرَ.
مسألةٌ: الصورةُ بحالِها, لكنَّه قَالَ: إلاَّ ربُعَ البَاقِي من المالِ بعدَ نِصْفِ النصيبِ، نَأخذُ مالًا ونُسْقِطُ منه نصيبًا، يبقَى مالٌ ناقصٌ بنصيب، نزيدُ علَيه رُبُعَهُ بعدَ نصفِ النَّصيب، وهُوَ رُبُعُ المالِ إلاَّ ثُمُنَ نصيبٍ، فيبلغُ مالًا ورَبُعَ مالٍ إلاَّ نصيبًا، يعادلُ أربعةَ أَنصباءٍ وثُمُنَ نصيب، فَنَبْسُطُهَا أثْمَانًا، وَنَقْلِبُ الاسمَ، فالمالُ ثلاثةٌ وثَلاثونَ والنصيبُ عَشَرةٌ [تخرِج عشرة] [1] وننظر في الباقي من المالِ بَعْدَ نِصْفِ العشرةِ، فإذا هو ثمانيةُ وعُشرونَ، نسترجِع رُبُعَهَا، وهو سبعةٌ من العَشَرَةِ، يبقَى للمُوصَى له ثُلُثهُ الباقي ثلاثونَ، لكلِّ واحدٍ عشرةٌ؛ كالنَّصيب. مسألةٌ: زوجَةٌ، وأَبوانِ، وابنانِ، وأَوْصَى بمثلِ نصيبِ أحدِ الابنَيْنِ إِلَّا جزءَ ما تَبقَّى من المالِ بعدَ النَّصيب: مسألةُ الورثةُ تصحُّ من ثمانيةٍ وأربعينَ، ونجعلُ الوصيةَ دينارًا، نضمُّهَا إلى هذِهِ السِّهام، ثم نُسقِطُ نصيبَ ابنٍ، وهو ثلاثةَ عشرَ سهمًا، يبقَى خمسةٌ وثلاثونَ سهمًا ودينارًا، نَأخُذُ خمُسَهَا، وهو سبعةُ أسهمٍ، وَخُمُسُ دينارٍ، ونُسْقِطُة من نصيب الابْنِ، يبقَى ستةُ أَسهِم إِلاَّ خُمُسَ دينارٍ، وذلِك [2] يعدل المضمومِ إلى السِّهام، فَإذَا أَجْبَرَنا وقابلَنَا، عادلَتْ ستةُ أسهمٍ دينارًا، وخُمُسَ دينارٍ، فيكون الدينارُ الواحد خمسةَ أسهمٍ، فتبينَّا أنَّ المضمومَ إِلى سهام الورثةِ خَمسةٌ، وأنَّ جميع المالِ ثلاثةٌ وخمسونَ سهمًا، يخرجُ منها ثلاثةَ عشرَ فيبقَى أربعونَ نَسترجعُ من الثلاثةَ عشرَ مثلَ خُمُسِ الأربعينَ، وهو ثمانيةٌ؛ يبقَى مع المُوصَى له خمسةُ أسهم، والبَاقِي ثمانية وأَرْبعُونَ للورثَةِ.
(1) سقط في: ز.
(2) في ب: وذلك يعدل دينار.