فهرس الكتاب

الصفحة 3549 من 7286

فنسقطُ ثلث تكملةٍ بثلث تكملة، وسهمًا بسهم قصاصًا، يبقى ثلثا تكملة تَعْدِلُ ثلث سهم، فالتكملة الواحدة تعدل نصف سهم، فالسهم مثلًا التكملة، فالسهم اثنان، والتكملة واحدٌ، فثلث المال ثلاثة أسهم، فجميع المال تسعةٌ.

ومثال التكملتين أربعةُ بنين وبنت، وأوصى بتكملة ثلث ماله بنصيب ابن، ولآخر بتكملة ربع ماله بنصيب البنت:

الوصية الأُولَى: ثلث مال سوى نصيبين، والثانيةُ: ربع مال سوَى نصيب؛ لأن لكل ابنٍ سهمين، وللبنت سهمًا، وكل سهم في مثل ذلك يسمى نصيبًا، فتأخذ مالًا، وتسقط منه الوصيتين، يبقى خمسةُ أسهم من اثنَيْ عَشَرَ سهمًا من مال وثلاثة أنصباء تعدل أنصباء الورثة؛ وهي تسعةٌ تسقط ثلاثة أنصباء بثلاثة أنصباء قِصَاصًا؛ يبقى خمسة أسهم من اثني عشر سهمًا من مال في معادلة ستة أنصباء، ثم إن شئت، قُلْتَ: نبسطها بأجزاء اثنَيْ عَشَرَ، ونقلب الاسم، فالمال اثنان وسبعون، والنصيب خمسة، وإِنْ شئت، قُلتُ: إذا كانت خمسة من اثني عشر تَعْدِلُ ستة، فالمال بتمامه، يعدل أربعةَ عَشَرَ وخُمسين، نبسطها أخماسًا، تبلغ اثنين وسبعين، نأخذ ثلث المال، وهو أربعةٌ وعشرون، ونسقط منه نصيبين، وهما عَشَرَةٌ؛ يبقى أربعة عشر؛ فهي الوصية الأولَى، ونأخذ ربعه، وهو ثمانية عشر، نسقط منه نصيبًا واحدًا، وهو خمسة؛ يبقى ثلاثةَ عَشَرَ، فهي الوصيةُ الثانية، فَتُسْقِطُ الوصيتَيْن من المال؛ يبقى خمسة وأربعون؛ لكلِّ ابنٍ عشرةٌ، وللبنت خمسة.

وأما القسمُ الثاني: فيصوَّر عَلَى وجوه:

منها الوصية بالتكملة مع الوصية بجزء شائع من المال.

مثاله: ثلاثة بنين، وأوصى لزيد برُبُعِ ماله، ولعمرٍو بتكملة النصف بنصيب أحد البنين، نأخذ مالًا، ونلقي منه ربعه لزيد، ثم نلقي نصفه لعمرو، ونسترجع منه نصيبًا، يبقى معنا ربع مال ونصيب، وذلك يعدل ثلاثة أنصباء، ونسقط نصيبًا بنصيب؛ يبقَى ربع مال في معادلة نصيبين نبسطُهَا أَرباعًا، ونقلب الاسم، فالمالُ ثمانيةُ والنصيب واحد تأخذ ثمانية، فتعزل ربعها لزيد، ثم تأخذ نصف الثمانية لعمرو، وتسترجع منه واحدًا؛ يبقى معنا ثلاثة؛ لكلِّ واحدٍ من البنين واحدٌ.

وبطريق القياسِ نقول: ربع المالِ ونصفُهُ يستحقُّها زيد، وعمرو، وأَحَدُ البنين، فتأخذ مالًا له ربع ونصف، وهو أربعةٌ، فتسقط منها الربع والنصف، يبقَى واحد، تقسمه بين الاثنين الآخرين، فلكلِّ واحد منهما نصفٌ، فعلمنا أن النصف نصفُ سَهْمٍ، تسقطه من الثلاثة التي أسقطناها من المال، يبقى اثنان ونصف، وتسقط منها ربع جميع المال، يبقى واحدٌ ونصفٌ، فهو التكملة، تبسط الجميع أنصافًا، لزوال الكسر فالنصيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت