فهرس الكتاب

الصفحة 3605 من 7286

وهو درهم وثلاثة أسباع، فالمبلغ سبعة وتسعون درهمًا، وسبع درهم، وذلك ضعْفُ المحاباة، يبقَى الورثة المرأة دِرْهَمَان وستة أسباع درهم، وعلَى جواب الأستاذ يَبْقَى لهم خمسةَ عَشَرَ.

ثم لتعرف في المسألة أمورًا:

أحدها: لا فرق فيها بين أن يموت الزوْجُ قبل المرأة، أو بالعكس، أو معًا؛ لانقطاعِ الميراث بالاخْتِلاَعِ.

والثاني: الدَّوْرُ في المسألة، إنما يقَعُ في جانب الزوج، دُون الزوجة؛ لأنه لا يعودُ إِلَيْهَا شيء مما يخرج منها.

والثالث: المسألة في الحالة الثانية تتعلَّق بأصولٍ تُشْرَحُ في موضعها، منْهَا القولان في تفريق الصفقة، ومنها القَوْلاَنِ في الحَصْر، والشيوع، ومنها القولان في أَنَّ الرجُوعَ عنْد فساد الصَّداق إِلى بدله، أو إلى مهر المثل؟ وَيظْهَر حينئذ: أن الجوابَ المذكور ها هنا، علام يتخرَّج من الأبواب التي يقع فيها الدَّوْر الجنايات؟

فإذا جنى عبد عَلَى حرٍّ خطأَ، وعفى المجنىُّ عليه، ومات، لم يكن العفوُ وصيَّةً لقاتل؛ لأن فائدته تعودُ إلى السيد، فإن أجاز الورثة فذاك، وإلاَّ نفذ في الثلث، وانفك ثلث العبد عن تعلُّق الأرش، وأشار الإمام فيه إلى وجه آخر؛ [أنه لا ينفك] [1] كما أن شيئًا من المرهون لا ينفك، مَا بَقِيَ شيء من الدين، والظاهر الأوَّل، ثم السيد بالخيار؛ بَيْنَ أن يسلم ثلثيه للبَيْع، وبين أن يفديه، فإِن سلمه، فلا دور، بل يُبَاعُ، وُيؤدَّى من ثمنه ثلثا الأرش، أو ما تيسَّر، وإن فداه، فيفدي الثلثين بثلثَي الأرش، كم كان، أم بالأقل من ثلثي القيمة، أو ثلثَي الدية؟ فيه قولان، فإذا كان الفداءُ بثلثَيْ قيمته، فلا دور، وإذا كان الفداء بالدِّيَة، لزم الدور، فيقطع الحساب.

مثاله: قيمةُ العبدِ ثلاثمائة، وقوَّمْنَا الإِبِلَ، فكانت أَلْفًا، ومَائتَيْنِ، فيصح العفْوُ في شيء من العبد، ويبطُلُ في عبدٍ ناقصٍ بشيء يفديه السيد بأربعة أمثاله؛ لأن الدَّيَة أربعة أمثال القيمة، وأربعة أمثاله، أربعة أعبد إِلا أربعة أشياء، فيحصُلُ لورثة العافي أربعة أعبد إلاَّ أربعة أشياء، وذلك يعدل شيئين، فيُجْبَرُ وُيقَابَلُ؛ فأربعة أعبد تعدِلُ ستة أشياء، فنقلب الاسم.

ونقول: العبدُ ستَّة، والشيء أربعة، وهي ثلثا الستة، فيصحُّ العفو في ثلثي العبد، وهو مائتان، ويفدي السيد ثلثه بثلث الدية، وهو أربعمائة، فيحصل لورثة العافي ضعف

(1) سقط في: ز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت