فهرس الكتاب

الصفحة 3860 من 7286

وقد رُوِيَ أنه قَالَ -صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ- قال:"إِذَ اسَتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحُهُ" [1] .

قَالَ الغَزَالِيُّ: (الخَامِسَةُ) : يُسْتَحَبُّ الخُطْبَةُ عِنْدَ الخِطْبَةِ، وَعِنْدَ العَقْدِ، وَحَسَنٌ أَنْ يَقُولَ الوَلِيُّ: الحَمْدُ للهِ وَالصَّلاةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ زَوَّجْتُ، وَيَقُولُ الزَّوْجُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَقْبَلُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا التَّفْرِيقَ بَيْنَ الإِيجَابِ وَالقَبُولِ لاَ يَضُرُّ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: لِمَنْ خَطَبَ امْرأَةً أن يقدم بين يدي خِطْبَتهِ خُطْبَةً، فَيَحْمَدَ اللهَ، ويثني عليه، ويُصَلِّي على رسوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ويوصي بتقوى اللهِ تَعَالَى، ثم يقول: جئتكم خاطباَ كَرِيْمَتَكُمْ ويخطب الولي أيضًا كذلك ثم يقول: لست بمرغوب عَنْك وما في معناه ويُسْتَحَبُّ خطبة أيضًا عند العقد.

رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ -رضي اللهُ عَنْهُ- النَّبِيَّ -صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:

= الرابع: تحذير المسلمين من الشر، وذلك من وجوه.

منها: جرح المجروحين من الرواة والشهود والمصنِّفين، وذلك جائز بالإِجماع، بل واجب، صونًا للشريعة.

ومنها: الإِخبار بعينه عند المشاورة في مواصلته.

ومنها: إذا رأيت من يشتري معيبًا، أو عبدًا سارقًا، أو زانيًا، أو شاربًا، تذكره للمشترى -إذا لم يعلمه- نصيحة، لا بقصد الإِيذاء والإِفساد.

ومنها: إذا رأيت متفقهًا يتردد إلى فاسق أو مبتدع يأخذ عنه علمًا، وخفت عليه ضرره، فعليك نصيحته ببيان حاله قاصدًا النصيحة.

ومنها: أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها لعدم أهلَّيته أو فسقه، فتذكره لمن عليه ولاية ليستبدل به، أو يعرف حاله فلا يعتبر به أو يلزمه الاستقامة.

الخامس: أن يكون مجاهرًا بفسقه أو بدعته، كالخمر، ومصادره الناس، وجباية المكوس، وتولّي الأمور الباطلة، فيجوز ذكره بما يجاهر به، ولا يجوز بغيره إلاّ بسبب آخر.

السادس: التعريف، فإذا كان معروفًا بلقب، كالأعمش والأعرج والأزرق والقصير ونحوها، جاز تعريفه به، ويحرم ذكره به تنقصًا، ولو أمن التعريف بغيره، كان أولى. هذا مختصر ما تباح به الغيبة. والله أعلم.

(1) أخرجه البيهقي من حديث أبي الزبير عن جابر بسند حسن. وفي الباب عن حكيم بن أبي يزيد عن أبيه عند أحمد [4/ 259] [3/ 418 - 419] ، والحاكم والبيهقي، وعند الطبراني من طرق، ومداره على عطاء بن السائب، وقد قيل عنه عن أبيه عن جده وهو غلط، بينته في تغليق التعليق، وفي معرفة الصحابة، وعن أبي طيبة الحجام رواه أبو نعيم في المعرفة في حرف الميم في ترجمة ميسرة، وروى مسلم [56] في صحيحه عن أبي هريرة: حق المسلم على المسلم بستة فذكرها وفيها: وإذا استنصحك فانصح له رواه البخاري من حديث جرير [57 - 524 - 1401 - 2157 - 2714 - 2715 - 7204]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت