فهرس الكتاب

الصفحة 4137 من 7286

أحدهما: أنه ينتقل المِلْك إليه عند الولادة.

والثاني: ينتقل عند أداء القيمة بعْدَ الولاَدة [1] .

ثمَّ الكلام في ثلاثة أمور:

الأول: في وجوب قيمَة الوَلَد على الأَب وجهان بَنَوْهما على الخلاف في وقْت انتقال الملْك، إن قلنا: ينتقل الملكُ بعْد العلوقَ، وجَبَت القيمة، وإن قلنا: ينتقل قبله، لم تجب، وإن قلنا: معه، فقد قيل: قضيته وجوبُ القيمة أيضًا.

وقال الإِمَامُ: العلوقُ علَى هذا التقدير يصادفُ الملك، فكيف يقتضي إيجاب القيمة؟ ورأىَ الأولى بناء الخلاف في وُجُوب الْقِيمَةِ على الخلاف في ثبوت الاستيلاد، إن أثْبتناه، لم نوجِبْ قيمة الولد، وإنْ نَفَيْناه أَوْجَبْنَاهَا.

الثاني: قال الإِمامُ لو فرض نزولُ الماء مع تغْييب الحَشَفة، فقد اقترن مُوجِب المَهْر بالعُلُوق، فينبغي أن ينزل المَهْر منزلةَ قيمة الوَلَد، والذي أطلقه الاصحابُ منْ لزوم المهْر محْمولٌ على ما إذا تأخَّر الإِنزال عنْ موجِب المَهْر على ما هو الغَالِب.

الثَّالِثُ: في"التهذيب"أنَّا إذا أثبتنا الاستيلاد فلا ولاء على الوَلَد، وإن لم نثْبِتْه، فوجهان:

أصحُّهما: أن الجواب كذلك.

المسألة الخامِسَةُ: إذا استولد الأبُ جاريةً مشتركةً بين الابن وبين أجنبيِّ، فثبوت الاستيلاد في نصيب الابن علَى القولَيْن السابقَيْن، وإذا أثبتناه، فإنْ كان موسرًا، سَرَى إلى نصيب الشَّريك، والولدُ حرٌّ، وعلى الأب كمالُ المهر، وكمال القيمة للابن والأجنبيِّ، وإن كان معسرًا، لم يثبت الاستيلادُ في نصيب الشريك والولد نصْفُه حرٌّ، ونصفه رقيقٌ في أصحِّ القولَيْن.

وحكى القاضي أبو سعْدٍ الهَرَوِيَّ وجْهًا آخر: وهو أن الاستيلاد لا يَثْبُتَ في نصِيبِ الشَّريك .. بحال، ولا يُجْعَل حقّ الملك وشبهته كحقيقة المِلْك، ولو كان نِصْفُ الجارية للابن، ونصفُها حرٌّ، اقتصر الاستيلاد على نصيب الابن لا محالة.

ولو كان الأب المستولد رقيقًا لم يجب عليه الحد، ولا تَصيرُ الْجَارية أُمَّ ولَدٍ، له؛ لأنه لا يملك، والولدُ نسيبٌ، وفي حرية الولد وجهان: فتوى القَفَّال فيها: أنه حرٌّ،

(1) لم يرجح الشيخ شيئًا، ورجح النووي في التنقيح شرط الوسيط ما اختاره الإِمام وتبعه الغزالي.

وقضية كلام المنهاج تبعًا للمحرر ترجيح قبيل العلوق فإنه حكم بأنه لا قيمة للولد على الأصح. كذا قاله في الخادم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت