فهرس الكتاب

الصفحة 4522 من 7286

أحدهما: التخريجُ على هذا الخِلاَف.

وأشبههما، وبه قال القاضي الحُسَيْن، والإمام القَطْع بأنَّه لا يقع؛ لأنَّه وإن جعل البَعْض عبارة، عن الكُلِّ، فلا بدّ من وجُود البَعْضَ المضاف إليه؛ لتنتظم الإِضافة فإذا لم يَكُن لغت الإِضافة، كما لو قَال لامرأته: ذَكَرُك أو لِحْيَتُكِ طالقٌ.

قال الإِمام: هذا يجِبُ أن يكون متفقًا عليْه.

ومنها: ذكر في"التتمة": أن القَوْل بعدم وقوع الطلاق فيما إذا قَال: حُسْنُك أو بَيَاضُك طالقٌ، مبني على أن الطلاق يقَعُ على المضاف إليه أولًا ثم يَسْري، لأنَّه لا يمكن وقُوع الطَّلاق على الصفات، أما إذا جَعَلْنا البعْضَ عبارةً عن الجملة، فكذلك نَجْعل الصفة عبارةً عن الموصوف [1] .

ومنها: لو قال لأمته: يدك أم ولدي أو قال للطفل الذي التقطه: يدك ابني، قال أبو سعد المتولِّي: إن جعلْنا البَعْض عبارةً عن الكُلِّ، كان ذلك إقرارًا بالنسب أو الاستيلاد [2] ، وإن قلْنا بالسراية، فلا.

ويجْري الخلاف المَذْكور فيما إذا أضاف العِتْق إلى يد عبْده أو رأسه، ولو أضافه إلى جُزْء من عبْده شائع، قال الإِمام: المَذْهَبُ تقديرُ السراية؛ لأنَّ العتْق يمكن نزولُه في بعْض العبد على الإِشاعة، ووقوعه عليْه بخلاف الطَّلاق، ومنهم من جَعَله على الخلاف، وقال: نُزُول العتْق في بَعْض ملْك الشَّخْص غير متصور [3] أَيضًا، وإنَّما يُفْرَض

(1) قال النووي: هذا الذي قاله ضعيف، فحالف للدليل ولإِطلاق الأصحاب.

(2) في ز: والاستيلاء.

(3) قال النووي من زيادته: يتصور فيما إذا أعتق عبده المرهون وهو موسر بقيمة بعضه وقلنا بالأظهر أنه ينفذ عتق الموسر.

قال في الخادم: يتصور أيضًا في صور:

إحداها: أن يكون نصفه مرهونًا ونصفه غير مرهون، ويكون الراهن معسرًا، فإذا أعتق النصف الذي ليس بمرهون تبعض، وهوكله له وهذا من كلام شيخه.

الثانية: إذا كان العبد مشتركًا بين اثنين فجنى جناية توجب مالًا متعلقًا برقبة ثم فداه أحدهما ثم اشتراه الذي لم يفد وعتقه وهو غير موسر، فإنه يعتق ما لم يتعلق به حق المجني عليه. وهذه الصورة من كلام شيخه البلقيني.

الثالثة: ما لو وكل وكيلًا في عتق عبد فأعتق الوكيل نصفه، فالأصح أنه يعتق نصفه فقط، وقيل يسري وقيل لا يعتق من كذا. ذكره في الروضة في باب العتق، ويتعجب منه كيف لم يستحضره هنا وتكلف التصوير بما فيه عسر وأخذ هذه الصورة أيضًا من كلام شيخه البلقيني وفي هذه الصورة نظر لأن الكلام في سيد يباشر عتق البعض، والمباشر هنا إنما هو الوكيل على أن الشيخ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت