فهرس الكتاب

الصفحة 4653 من 7286

ويجري الوجهان فيما لو قال لرقيقه: إن أعتقتك، فأنْتَ حُرٌّ قبله، ثم أعتقه، فعلى الأوَّل لا يعتق، وعلى الثاني يعتق، ويبطل التعليقُ.

ولو قال إذا طَلَّقْتك، فأنتِ طالقٌ ثلاثًا قبله بيوم، وأمهل يومًا ثم طلَّقها، ففيه الخلاف أو في هذه الصورة صور ابن الحدَّاد الدَّوْر، ولو طلَّق قبل تمام يَوْم مِنْ وقْت التعليق، فلا خلاف في أنَّه يَقَع، ولا يقع المعلَّق؛ لأن الطَّلاق لا يسبق وقوعه اللَّفْظ، كما سَبَق فيما إذا قال: أنْتِ طالقٌ قبْل موتي بشهر؛ وعلى هذا لو قال: متى طالقتُكِ، فأنتِ طالقٌ قبله بشهرين، أو ببينة، فإن طلَّقها قبْل مضيِّ تلْك المدة، وقع ما أوقَعَه، ولم يقع المعلَّق، وإن مضَتْ تلك المدَّة، فعلى الوجه الأول؛ إن كانت غيْرَ مدخول بها, لم يقعْ شيْءٌ؛ لأنَّه لو وقع قبل المنجزة شيْءٌ، لَمَا وقعت المنجزة، وإن كانت مدخولًا، فإن كانَتْ عدتها منقضيةً في تلك المدة، لو أوقعْنا طلقةً مِن الوقْت الَّذي ذَكَر، فكذلك، وإن لم تَكُنْ منقضية، وقعَتْ عليها طلقتان.

وعلى الوجْه الثاني؛ إن لم يكنْ مدخولًا بها، يقع ما نجزه، وإن كانتْ مدخولًا بها، وكانت عدتها منقضية في تلْك المدة، فكذلك، وإن لم تكُنْ منقضية، وقعَتْ طلقتان.

وإذا قال: أنتِ طالقٌ اليوم، ثلاثًا إن طلقتك غدًا، واحدةً ثُمَّ طلَّقها من الغدِ واحدةً، ففيه الخلاَف، وفي هذه الصورة صور صاحِب"التلخيص"، الدَّوْر وإذا كان التعليق بالتطليق، كما صوَّرناه في هذه الصُّوَر، فلو كان قد عَلَّق طلاقها بدخول الدار ونحوه، قَبلَ التعليق بالتطليق، ثم دخلت الدار، يقع الطلاق المعلَّق بالدخول بلا خلاف؛ لأنَّه ليس بتطليق، وكذا لو وكَّل وكيلًا، طلَّقها؛ لأنه لم يطلِّقها الزوج إنما، وقع عليها طلاقُه، أما إذا قال: إنْ وقع عليْكِ طلاقي، فأنتِ طالقٌ قبله ثلاثًا، فلا يفترق الحُكْم بيْن أن يطلِّق بنفسه، أو يطلِّق وكيلُه، هكذا ذكر الإِمام وصاحب"التتمة"، وسمِعْت بعضهم في المباحثة يقول: ينبغي أن لا يَقَعَ طلاق الَوكيل على الوَجْه الأول، سواءٌ قال: مهما طلقتكِ، فأنتِ طالقٌ، قبله ثلاثًا، أو قال: مهما وقَع علَيْك طلاقي؛ لأنه إذا لم ينفُذْ منْه الطلاق، لا ينفذ من وكيله، وكذلك لا يزوِّج وكيل المولى في إحرامه.

ولو كان قَدْ علَّق طلاقها بدخول الدَّار، ثم قال: متى وقع عليك طلاقي، فأنتِ طالقٌ قبله ثلاثًا، أو قال: إن حنثتُ في يميني، فأنتِ طالقٌ ثلاثًا ثم دخل الدار، فهل يَقَعَ الطلاق المعلَّق بالدخول.

إذا فرعنا على الوجْه الأول، فيه وجهان:

أحدهما: نعم؛ لأنه قد إنعقدَتْ يمين قبْل اليمين الدائرة، فلا يملك رفعها وحلها باليمين الدائرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت