فهرس الكتاب

الصفحة 4658 من 7286

فظَهَر أنَّه يلزم من تصحيح هذا التعْلِيق تمْليك أربع طلقات، وهو مُحَال فيلغو.

فُرُوعٌ: إذا صحَّحنا الدَّوْر، فلو قال: مهما وقع طلاقٍ على حفصة، فعمرة طالقٌ قبله ثلاثًا، ومهما وقع طلاقي على عمرة، فحفصة طالقٌ قبله ثلاثًا، ثم طلَّق واحدة منهما، لم تطلَّق ولا صاحبتُها؛ لأنها لو طُلِّقَت، لطُلِّقت الاْخرى قبلها ثلاثًا، ولو طُلِّقَت الأخرى قبلها ثلاثًا، لطُلِّقت هذه قبلها ثلاثًا، ولو كان كذلك، لَمَا وقعت هذه الطلقة، لكن لو ماتت [1] عمرة ثم طُلِّقت حفصة طُلِّقت؛ لأنه لا يلزم والحالَةُ هذه مَن إثبات الطَّلاق نفيه [2] ولو قال رَجُل لآخر: مهما وقَع طلاقك على زوْجتك، فزوجتي طالقٌ قبله ثلاثًا، وقال المقُولُ له للقائِلِ مثل ذلك، لم يقع طلاق واحد منهما على زوجته، ما دامت زوجة الآخر في نكاحه، ولو قال لامرأته: متى دخلْت الدار، وأنتِ زوجتي، فعَبْدِي قبله حُرٌّ، وقال لعبده متى دخَلْتَ الدار، وأنتَ عَبْدِي، فزوجتي طالقٌ ثلاثًا قبله، ثم دَخَلا الدَّار معًا، لم يُعْتَق العبد، ولم تُطَلَّق المرأة؛ لأنه لو حصل العتْق والطلاق، لحصلا معًا قبل الدخول، ولو كان كذلك، لم يكُن العبد عبْدَه وقْت دخوله، ولا المرأة زوجته فلا [3] تكون الصفة المعلَّق عليها حاصلةً، قال الإِمام وأبو زيد: لا تَخَالُفَ في هذه الصُّورة لأنَّه ليس فيها [4] سدُّ باب التصرف، فلو دخلت الدار أولًا ثم العبد عتق العبْدُ لأنها دخَلَت وهي زوجته، ولم تُطلَّق هي؛ لأنه حين دَخَل، لم يكن عبْدًا له، فلم تحْصُل الصفة المعلَّق عليها الطلاق، ولو دخل العبد أولًا، ثم دخلَتِ المرأة، طُلِّقَت المرأة، ولَمْ يُعْتَق العبد، ولو قال لها: مَتَى دخلْتِ الدار، وأنتِ زوجَتِي، فعبْدِي حُرٌّ، وقال للعبد: متى دخلتها، وأنت عبْدِي، فزوجتي طالقٌ، ولم يقل في الطرفين"قبله"، فدخلا معًا، عتق العبد، وطُلِّقت المرأة؛ لأن كل واحدٍ منهما عنْد الدخول بالصفة المشروطة، ولو دخلَتِ المرأة أولًا، ثم العبد أو بالعكس، فالحُكْم كما في الصورة السابقة لا تختلف.

في تصويرات ابن الحدَّاد، إذا قال لامرأته: متى أعتقت جارِيَتِي هذه، وأنت زوْجَتِي، فهي حُرَّة، ثم قال مَتَى أعتقتها، فأنتِ طالقٌ قبل عتقك إيَّاها بثلاثةَ أيام، ثم أعتقها قبْل مضيِّ ثلاثة أيام، فتعتق الجارية؛ لأنه أعتقها، وهي زوجةٌ له، ولا تُطلَّق المرأة؛ لأنه أوقع الطَّلاق قبْل العتق بثلاثة أيام، ولو أوقعنا الطَّلاق قبْل العِتْق بثلاثة أيام، لقدمناه على اللفظ، وذلك مما لا سبيل إلَيْه، وإن أمهلْت ثلاثة أيام، ثم أعتقها ,لم تعتق؛ لأنه إنما أَذَن لها في العِتْق بشرط، أن تكون زوجةً له، وبهذا الشرط علق [5] العِتْق [قد] [6]

(1) في ز: بانت.

(2) في ز: ففيه.

(3) في ز: ولو.

(4) في أ: منها.

(5) في ز: على.

(6) سقط في ز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت