فهرس الكتاب

الصفحة 4669 من 7286

تَعَلَّقَ طَلاقُهَا بِالدُّخُولِ، وَلَوْ قَالَ: أَرْبَعَتُكُنَّ طَوَالِقُ إِلاَّ فُلانَةَ لَمْ يَصِحَّ هَذَا الاسْتِثْنَاءُ عِنْدَ القَاضِي حُسَيْنٍ رَحِمَهُ الله، كَمَا لَوْ قَالَ: هَؤُلاَءِ الأَعْبُدُ الأرْبَعَةُ لِفُلاَنٍ إِلاَّ هَذَا الوَاحِدَ لأَنَّ الاسْتِثْنَاءَ في المُعَيَّنِ لاَ يُعْتَادُ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: فيه ثلاث مسائلَ:

إحداها [1] : لو قال: أَنْتِ طالقٌ، هكذا، وأشار بإصبع واحد، لم يَقع إلا [طلقة] [2] واحدةً، وإن أشار بإصبعين، طُلِّقَت طلقتين، وإن أشار بثلاثٍ، طُلِّقَت ثلاثًا، قاله ابن سُرَيْج، وقال الإِمام: هذا إذا أشار إشارة مفهمة للطلقتين، أو الثلاث، بأن انضمت إليه قرينة النَّظَر للأصابع أو تحريكها وترديدها وما أشبه ذلك، وإلا فقَدْ يعتاد الإنسان الإشارة بإصبعه في الكلام، فلا يظهر الحُكْم بوقوع العدد إلاَّ بالقرينة، ولو حَصَلت الإِشارة المعتبرة، وقال: أردتُّ الإشارة إلى الإصبعين المقبوضتين صدق بيمينه؛ للاحتمال، ولو قال: أردتُّ وحدة، قال في"التهذيب"لا يُقْبَل، والإِشارة صريحة في العدد، ثم حكي عن صاحب"التقريب"أنَّه يُقْبَل، وأن الإشارة كناية فيه، ولو قال: أنتِ طالقٌ أشار بالأصابع، ولم يقل: هكذا لم يُحْكم بوقوع العدد إلا بالنية إن دخلت الدار، وحكمت زيدًا، فأنتَ الثانية: إذا قال إن دخلت الدار، أو كلَّمْت زيدًا، فأنتِ طالقٌ، يقع الطلاق بأيَّة واحدة من الصفتين، وُجِدت، ثم تنحل اليمين، فلا يقع بالأخرى شيء، وكذا لو قال: أنتِ طالقٌ، إن دخلت الدار أو كلمت زيدًا، فقدم الجزاء، ولو قال: إن دخلْتِ الدَّار و [3] إن كلمْتِ زيداَ، فأنتِ طالقٌ، أو قال: أنتِ طالقٌ، إنْ دخلْتِ الدار وإن كلَّمْت زيدًا، فقد كرَّر حرف الشرط، وذلك يوجب تَكْرار الجزاء، فيقع الطلاق بأية واحدة من الصفتين وُجِدت، وإذا وجدتا جميعًا، وقعت طلقتان، ومِنْ هذا القبيل ما إذا قال: إن دخلْتِ هذه الدار، وان دخلت الدار الأخرى، فأنتِ طالقٌ.

قال ابن الصَّبَّاغ وفي معناه ما إذا قال: إن دخلْتِ هذه الدار، فأنتِ طالقٌ، وإن دخلْتِ الدار الأخرى أن الجواب عائد في الدخول الثاني، ولو قال: إن دخلْتِ الدار وكلمتِ زيْدًا، فأنتِ طالقٌ، فلا بدّ من وجودهما؛ لوقوع الطلاق، ولا يقع بهما إلا طلقة، ولا فَرْق بين أن يتقدَّم الكلام أو يتأخَّر، وفي"التتمة"ما يقتضي إثبات خِلاَف فيه، لأنَّه قال: من جَعَل الواو للترتيب، فلا بدّ عنْده مِنْ أن يتقدَّم الدخول على الكلام، ومن الأصحاب من جَعَل الواو للترتيب، ولو قال: إن دخلْتِ الدارَ، فكلمْتِ زيْدًا، أو

(1) في ز: أحدهما.

(2) سقط في ز.

(3) فى ز: أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت