فهرس الكتاب

الصفحة 5116 من 7286

الوسطى بنت أخ العليا والسفلى بنت أخ الوسطى، وهي الحالة التي حكَمْنا فيها بتحريم العُلْيا، ومعلومٌ أن ذلك مما لا يقتضي التَّحْريم.

نَعَمْ، يحرم عليه الجَمْع بينهن في النكاح، والحالةُ هَذه؛ لأنَّ العليا عمة الوسْطَى، والوسطى عمة العليا, ولا يجُوزُ الجَمْع بين المرأة وعمتها، وإذا أرضعته إحداهن خَمْسَ رضعات، حَرْمَت هي عليه، وحَرُمت التي قولها، إذا كانت المرضعة بنْتَ أخِ التي فوقها؛ لأن التي فوقها تكون عمَّة الأم، وهي مُحرَّمة.

رجل [1] له زوجتان مرضعتان [2] بلبنه [3] ، حلبت كلُّ واحدةٍ منهما من لبنها حلبةً في إناء ثم خُلِط اللَّبَنَان، وسقى منهما صغيرٌ دفعةً واحدةً، ثبت لكل واحدة منْهما رضعةٌ، ولو سُقِيَ مرتين ثبت لكل واحدةٍ رضْعةٌ نظرًا إلى الحَلْب أو رضعتان، نظرًا إلى وصول اللبن فيه وجْهان، وهذا، كما مر، فيما إذا حَلَب لبن خمس نسوة فأوجر الصبيّ من ألبانهن المخلطة دفْعة أو خمس دفعات، وأما بين الرضيع والزوج، فإنْ لم نجمع في حقِّه رضَعات زوجاته، فتثبت رضعة واحدة، وإن جَمَعْنا فإنْ نَظَرْنا إلى الحَلْب ثبت في حقه رضعتان، وإن نظرنا إلى وصول [4] اللبن، ثبت أربع رضعات.

كانت له أربع نسوة وأمَةٌ قد دخل بِهِنَّ، ثم أرضعت كل واحدة منهن صغيرًا بلبن غيره رضعةً واحدةً، ذكر صاحب"التَّلخيص"تفريعًا على ثبوت الأُبُوَّة، لو أرضعته بلبنه أنَّه يحرم الصغيرة عليه؛ لأنها ربيبته، وإن كان فيهن مَنْ لم يدخل بها, لم تحرم عليه، لما سبق أنَّه، لو كان فيهن من لو انفردت بالرَّضَعات الخَمْس، لم تثبت الحرمة والله أعلم.

(1) في ز: وجد.

(2) في ز: مرضعان.

(3) في ز: بلبنه.

(4) في أ: فضول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت