فهرس الكتاب

الصفحة 5456 من 7286

خاصة وفي فتاوَى صاحب الكتاب: أنَّه لو اقتصد فمنَعَه رجل من أن يعصب العرق حتى مات، فعليه القصاصُ، وإن عصب، فجاء إنسان وحلَّه ومنَعَه من إعادة العصابة، فوجوب القصاص أظهر، وإذا قال المجْرُوحُ خطأً لجارحه: عَفوْتُ عنْك، هل يكون هذا العفْو عفوًا عن العاقلة؟ قال الشيخ أبو محمَّد: فيه وجهان مبنيَّان على كيفية وجوبِ الدية، إن قلْنا تَجِبُ على العاقلة ابتداءً، فهو باطلٌ، وإن قلْنا: تجب على الجاني، والعاقلةُ يتحملون، فهو صحيحٌ وفي"التتمة": أنَّه لو قتله بالدُّخَان بأن حبَسَه في البيْت، وسدَّ الباب والكوات حتى اجتمع الدخانُ، وضاق به النَفسُ، وجب عليه القصاص، وأنَّه لو رَمَى إلى شخصَيْن أو جماعةٍ، وقصد إصابةَ واحدٍ منهم أي واحدٍ كان، [فاصاب] واحدًا، ففي وجوب القصاص وجهان؛ لأنه لم يَقْصِد عينه وأن [حلمة] الرَّجُل تقطع بحلمة الرجُل، وكذا حلمة المَرْأة بحَلَمَةِ المرأة، والثدْيُ بالثدي، وفيما إذا لم يتدلَّ وجهٌ؛ لأنه لا يتميز عن لحْم الصدْر، وأن في قَطْع حلمة المرأة بحلمة الرجل وجهَيْن؛ بناءً على الخلاف في أن حلَمة الرجُل هل تكمل فيها الدية؟ وأن حَلَمَة الرجُل تُقْطَع بحلمة المرأةِ بلا خلاف، أما إذا كمَّلنا فيها الدية، فكسائر الأطراف، وأما إذا لم تَكْمُل، فلأن الناقصَ من الجنْس يُسْتوفَى بالكامل، كما تُسْتوفَى الشَّلاَّء بالصحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت