فهرس الكتاب

الصفحة 5465 من 7286

الكَفَّارة التخليص عن الرق ليستقل [1] المعتق، فيعتبر السلامة عن العيوب التي تؤثّر في العمل، والاستقلال.

الثانية: في الغالب أن النَّاقة لا تحمل حتى يكون لها خمس سنين، وهي الثنية ولو حملت قبل ذلك، فهل تؤخذ، فيه قولان:

أحدهما: لا؛ لأن الأربعين أحد أقسام الدية، فيختص بالسِّنّ كالقسمين الآخرين، ولأن الحمل قبل [2] ذلك مما يندر، ولا يوثق [3] به.

وأصحُّهما: القبول؛ لأنه ليس في الخبر إِلا اعتبار [4] الخلفة، وإذا جاء من عليه الدية بناقة ليسلمها، أو قال: هي خَلِفة، وأنكر المستحق، فيرجع فيه إلى عَدْلَين من أهل الخبرة، ويعمل بقولهما، وإذا أخذت بقول [أهل] [5] الخبرة، أو بتصديق الجاني، فماتت عند الولي، وتَنَازعا في العمل شق بطنها ليعرف [6] الحال، فإن تبين أنها لم تكن حاملًا غرمها الولي، وأخذ مكانها خَلِفة. وعن القاضي ابن كَجّ وجه آخر أنَّه يأخذ أرش النقصان، ويكتفي به.

والظاهر: الأول كما لو خرج المسلم فيه على غير الصفة المشروطة، ولو صادفتا النَّاقة المأخوذة حائلًا، وقال الولي: لم يكن بها حمل، وقال المؤدي: أسقطت عندك [7] ، فإن لم يحتمل الزمان الإسقاط ردّت وَطُولب بخلفة بَدَلها، وإن احتمل فينظر إن أخذ [8] بقول الجاني، ولم يراجع أهل الخبرة، فالقول قول الولي مع يمينه؛ لأنّ الأصل عدم الحمل، وإن أخذ بقول أهل الخِبْرَة بعد مراجعتهم ففيه وجهان:

أحدهما: أن الجواب كذلك.

وأصحُّهما: وبه قال الربيع أن القول قول المؤدّي لتأيد قوله بقول أهل الخبرة، واجتهادهم، فكأنهم [9] شهدوا، وحكمنا بشهادتهم.

وعن أبي الحسين بن القَطَّان القَطْع بهذا الوَجْه الثاني.

الثالثة: من لزمه الدِّيَة من الجاني والعاقلة فإما ألا يملك إبلًا أو يملك.

الحالة الأولى: إذا لم يكن له إبل، فعليه تحصيل الواجب من غالب إبل البلدة،

(1) في ز: استقل.

(2) في ز: فصل.

(3) في ز: يؤثر.

(4) في ز: اختيار.

(5) سقط في ز.

(6) في ز: سبق بظنها ليعلم.

(7) في ز: عنك.

(8) في ز: أخذت.

(9) في ز: وكانوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت