فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 7286

نجس، أو ملقى على نجاسة، فإن كان يتحرك ذلك الطرف بارتفاعه وانخفاضه بطلت صلاته؛ لأنه حامل للشيء النجس، أو لما هو متصل بالنجاسة[وإن كان لا يتحرك فوجهان:

أحدهما: تبطل صلاته كما في العَمَامة، لأنه حامل لشيء متصل بالنجاسة] [1] .

والثاني: أنها لا تبطل، لأن الطَّرف الملاقي للنجاسة ليس محمولًا له، فإنه لا يرتفع بارتفاعه، بخلاف العمامة فإنها منسوبة إليه لبسًا، والمصلي مأخوذ بطهارة ثيابه، وكلام الأكثرين يدل على أن الوجه الأول أرجح عندهم، ولو كان طرف الحبل ملقى على ساجور [2] كلب، أو مشدودًا به، فوجهان مرتبان على الصورة السابقة، وهذه الصورة أولى بصحة الصلاة، لأن بين الكلب وطرف الحبل واسطة، وهي الساجور، فيكون أبعد عن النجاسة.

ولو كان طرف الحبل على الكلب فهو والصورة السابقة سواء.

ولو كان طرف الحبل على موضع طاهر من حمار، وعليه نجاسة في موضع آخر، فالخلاف فيه مرتب، وهذه الصورة أولى بالصحة من سورة السَّاجُور؛ لأن الساجور قد يعد من توابع الحبل وأجزائه، بخلاف الحمار، هكذا رتب السائل إمام الحرمين وصاحب الكتاب في"الوسيط"وأشار هاهنا إلى معظم الغرض وإذا تركت الترتيب، وقلت: أخذ بطرف حبل طرفه الآخر نجس، أو متصل بنجاسة حصل في الجواب ثلاثة أوجه:

أحدها: تصح.

والثاني: لا.

والثالث: إن كان الطرف الآخر نجسًا أو متصلًا بعين النجاسة كما لو كان في عنق كلب فلا تصح، وإن كان متصلًا بشيء طاهر، وذلك الطاهر متصل بنجاسة، كما لو كان مشدودًا في ساجور، أو خرقة وهما في عنق كلب أو عنق حمار وعليه حِمْلٌ نَجِسٌ فلا بأس، وهكذا أورد الخلاف الصيدلاني، وتابعه صاحب"التهذيب".

ثم اعرف هاهنا أمورًا.

أحدها: أن فرض صاحب الكتاب الصورة فيما إذا قبض بيده على طرف الحبل، ليس لتخصيص الحكم بالقبض، بل لو شده في يده، أو رجله، أو في وسطه كان كما

(1) سقط في ب.

(2) القلادة التي توضع في عنق الكلب المعجم الوسط (1/ 418) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت