فهرس الكتاب

الصفحة 5920 من 7286

[حضوره] [1] أن يقول: سرق هذا وفي كتاب القاضي ابن كج وجه ضعيف، أنه يُشتَرط أن يقول: هذا بعينه.

ويجب أن [يبين] قدر المسروق [والمسروق] [2] منه. وكون السرقة من الحرز بتعيين الحرز، أو صفته.

وعن القاضي أبي الطيب وغيره أن الشاهد يقول أيضًا: ولا أعلم له فيه شبهة. قال صاحب الشامل: [وليكن] هذا تأكيدًا؛ لأن الأصل عدم الشبهة. ويُشتَرط أن تتفق شهادة الشاهدين، فلو شهد أحدهما أنه [سرق] منه بكرة، والآخر أنه سرق عشية. أو شهد أحدهما بسرقة كبش أبيض، والآخر بسرقة كبش أسود، فيهما شهادتان على سرقتين مختلفتين، فلا قطع إذ لم تتم حجة أحدهما.

وللمشهود [له] [3] أن يحلف مع أحدهما فيغرمه، والكبش مثال جرى به لفظ [4] الشَّافعي -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وصحفه بعضهم فقرأه الكيس، والحكم لا يختلف. لكن حُكِي عن الإِمام أنه قال: كبشًا أقرن. وعند أبي جنيفة -رحمه الله- أنه إذا شهد أحد الشاهدين أنه سرق ثوبًا أبيض، والآخر أنه سرق ثوبًا أسود، يُقطَع. لاحتمال أنه كان فيه بياض وسواد، فرأى أحدهما السواد. والآخر البياض. وسلم أنه لو قال:

أحدهما: ثور، والآخر بقرة، لا يُقْطَع. ويُقال: يُحتَمل أن المسروق كان خنثى، فرأى أحدهما ما للثور، [ورأى الآخر[5] ]ما للبقرة. ولو شهد اثنان أنه سرق كذا غدوة، وشهد آخران أنه سرق. [كذا] [عشية] [6] فالبينتان متعارضتان، فلا يُحْكَم بواحدة منهما. وفي الصورة السابقة تمت الحجة، حتى يقال تعارضا، فلو لم تتوارد الشهادتان على معين، ولكن قال بعض الشهود: سرق ثوبًا، أو كبشًا غدوة. وقال بعضهم: سرق ثوبًا، أو كبشًا عشية ففي الواحد [والواحد] [7] لا قطع. وللمشهود له أن يحلف مع أحدهما، ويأخذ الغرم، أو معها أو يأخذ غرم ما شهد به جميعًا. وفي الاثنين يجب القطع، وغرمهما جميعًا؛ لكمال الحجتين.

ولو شهد واحد بسرقة كبش أبيض والآخر بسرقة كبشين، ثبت الواحد، وتعلق به القطع، إذا بلغ نصابًا. ولو شهد واحد بسرقة ثوب قيمته ربع دينار، وشهد آخر بسرقة

(1) ظاهر عبارة الشيخ أنه إن كان السارق غائبًا تسمع البينة عليه وهذا بالنسبة إلى المال ظاهر، وأما بالنسبة إلى ثبوت الحد فغير ظاهر.

(2) سقط في ز.

(3) سقط في ز.

(4) في ز: لقضاء.

(5) في ز: أحدهما.

(6) سقط في ز.

(7) سقط في ز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت