فهرس الكتاب

الصفحة 6299 من 7286

وجهان أيضًا، والأظهر: حلّها وإلحاقها بالثعلب، ويحكى ذلك عن نص الشافعيِّ -رضي الله عنه-.

وليعلَمْ؛ لما بينا قوله في الكتاب"فيحرم الكلب"بالميم؛ لِحِلِّ الكلب وما بعده عنده، و"الفيل"بالواو؛ لاختيار البوشنجي.

وقوله:"ولا يَحْرُمُ"بالحاء و"الضَبعُ"بالميبم."والثعلب"بالميم والألف، ويجوز أن يعلم"وابن آوى"بالواو إشارةً إلى ما ذُكِر من قطْع المراوزة بتحريمه.

وقوله:"لشبهه بالثعلب والكلب"وجه شبهه بالثعلب؛ أنه ضعيف الناب، وقليلًا ما يعدو، ووجه شبهه بالكلب؛ أنه [ضعيفُ الناب] يتناول الميتة، وقولُه في الهِرَّة الوحشية"لشبهها بالإِنسية"قال في"الوسيط": والأرنب، وقوله، عند ذكر الطيور"النِّسْر"يُشْعِر بأن له مخلبًا يعدو به، وكذلك أدرجه مُدْرِجون في ذوات المخالب، وفي"الشامل"وغيره: عدَّه مما لا مِخْلَب له، وتوجيه تحريمه بأنه من المستخبثات، وأيضًا، فعن البراء بن عازب -رضي الله عنه- أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان يكْرَهُ لَحْمَ ما يَأْكُلُ المَيْتَةَ [1] ، والله أعلم.

(1) قال الحافظ في التلخيص: لم أجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت