فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والأكثرون حملوا الحديث على حالة عدم التعيين، وحكموا بالإِجبار؛ لأن الناس مضطرُّون إلَى علمه ونظره، فأجبر على البذل كما يجبر المالك على بذل الطعام للمضطرِّ، وكما يجبر على القيام بسائر فروض الكفايات عند التعيين.
وربما تردد الناظر في الأخبار من جهة أن الامتناع من هذا الفَرْضِ الذي هو مناط المصالح العامة بعدما يعين يشبه أن يكون من الكَبَائِر، وحينئذٍ، فيُفَسَّق به، ويخرج عن أهلية القضاء، لفوات شرط العدالة، فكيف يولَّى ويجبر على القبول، ويمكن أن يكون المراد أنه يؤمر بالتوبة أولًا فإذا تاب يُولَّى [1] .
الحالة الثانية: ألا يتعين بل يكون هناك غيره ممن يَصْلُح للقضاء، فذلك الغير؛ إما أن يكون أصلح وأولَى منه، أو يكون مثله، أو دونه، إن كان أصلح، فيرتب على أن الإِمامة العظمَى، هل تنعقد للمفضول؟ وفيه قولان للمتكلِّمين والفقهاء:
أحَدُهِما: المنعُ، رعايةً لزيادة الفضيلة.
وأصحُّهُما: الانعقادُ؛ لأن تلك الزيادة خارجةٌ عن حدِّ الإِمامة، فأشبه إمامة الصلوات وسائر المناصب الدينية، والقضاء أولَى بأن يجوز تفويضه إلى المفضول؛ لأن الغائب بِتَولِّي المفضولِ الإمامةَ لا يُتَدَارك، والغائب في القضاء يُتَدَارك بنظر من فوقه من الولاة، فإن لم نجوز للمفضول القضاء، حرمت توليته، وحرم عليه الطلب والقبول، وإن جوزناه، جاز القبول [2] ، وأما الطلب، فيكره أو يحرم فيه وجهان منْقُولاَن في"الوسيط":
أظهرهما، وهو المذكور في"التهذيب": الاقتصار على الكراهة، فإذا كان الأصلح لا يتولى القضاء، فهو كما لو لم يوجدِ الأصلحُ، وإن كان هناك مِثْلُه، فله
(1) قال النووي: وينبغي أن يقال: لا يفسق؛ لأنه لا يمتنع غالبًا إلا متأولًا، وهذا ليس بعاص قطعًا، وإن كان مخطئًا.
(2) قال الشيخ البلقيني: محل ذلك في المفضول والفاضل المجتهدين أو المقلدين العارفين بمدارك مقلدهما، فأما إذا كان الفاضل مجتهدًا والمفضول مقلدًا أو كان الفاضل مقلدًا عارفًا بمدارك مذهب إمامه والمفضول قاصرًا عن ذلك فلا يجوز للمفضول القبول ولا يجوز تولية المفضول المقلد مع وجود المجتهد ولا تولية المقلد القاصر مع وجود الممَلد العارف بمدارك مذهب إمامه، وهذا القيد الذي قيدنا به كلام المصنف يخرج من توجيه الأصحاب جواز تقليد المفضول مع وجود الفاضل بأن تلك الزيادة خارجة عن الحد المطلوب، والحد المطلوب هو الاجتهاد فثبت أنه لا بدّ من تساويهما في الاجتهاد وأنه لا يلزم مع هذا التساوي تعليل الأفضل وأنه إذا فقد المجتهد يراعى الأقرب إليه فيجب تقديم المقلد المستحق على المقلد القاصر ولا سيما إذا كان مع القصور جاهلًا بالمفضول وإلا فلا توقف في منع ولايته والحال ما ذكره.
وقال الشيخ البلقيني أيضًا قوله جاز القبول ثم أردفه بالخلاف في المطلب يقتضي أن القبول ليس بمكروه وليس كذلك فقد جزم القاضي الحسين بالكراهة وأنه يكره للإِمام نصبه.