فهرس الكتاب

الصفحة 7036 من 7286

اسْمُهَا في الحَالِ حُرَّةً، وَكَذِلِكَ لَوْ قَالَ: (يَا ازا ذمرد) ثُمَّ قَالَ أَرَدتُّ الوَصْفَ بِالجُودِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ اسْمُهُ ازاذمرد أَوْ كَانَ مَعَهُ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى المَدْحِ، وَلَوْ قَالَ لَهُ: يَا سَيِّدِي وَلِجَارِيَتِهِ يَا كَذَبانوا فَهُوَ لَيْسَ بِكِنَايَة، وَلَوْ قَالَ: يَا مَوْلاَيَ فَهُوَ كِنَايَةٌ، وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِ غَيْرِهِ: أَعْتَقْتُكَ لَغَا إِنْ فُهِمَ مِنْهُ الإِنْشَاءُ، وَإِنْ فُهِمَ مِنْهُ الإِقْرَارُ فَإذَا اشْتَرَاهُ كَانَ مُؤَاخَدًا به.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: يحصل العتق بالصريح والكناية:

أما الصريح: فالتحرير والإعتاق صريحان [1] ، فإذا قال لعبده: أنت حرٌّ أو مُحَرَّرٌ، أو حرَّرْتُكَ، أو أنتَ عتيق أو معتق [2] أو أعْتَقْتُكَ، عَتَقَ العَبْدُ، وإِنْ لم ينو، ولا أثر للخطأ في التذكير والتأنيث؛ بأن يقول لعبده: أنتِ حرَّةٌ، أو لجاريته: أنتَ حُرٌّ. وفي فك الرقبة، أهو صريح أو كناية؟ وجهان قد ذكرهما في الكتاب في أول"الخُلْع"والأرجح على قياس نظائره أنه صريحٌ.

والكناية: كقوله لعبده: لا مِلْك لي عليك، أو لا سَبِيل، أو لا سلطان أو لا يد، أو لا أمْر، أو لا خدْمة، أو أَزَلْتُ مِلْكي عنك، أو حرمتَكِ، أو أنت سائبة وصرائح الطلاق وكناياتها كلُّها كناية في العتق [3] . وفي قوله:"أنتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أمِّي"وجهان أيضًا؛ لاقتضائه التحريم، كما لو قال: حَرَّمْتُكِ.

وفي قوله:"أنتِ للهِ"كنايةٌ أيضًا، خلافًا لأبي حنيفة.

ولو قال:"وهبْتُ نفسكِ منك"ونوى العتق دون التمليك، حصل العتق أيضًا، وإن قصد التمليك، فعلى ما سنذكر فيما إذا قال: بعت نفسك منك.

ثم الكلام في صور:

إحداها: إذا كانت أَمَتُهُ تُسَمَّى قبل جريان الرِّقِّ عليها حُرة فقال لها: يا حُرَّةُ. فإن لم يخطر له النداء باسْمِهَا القديم [4] ؛ عتقت لا محالة وإن قصد نداءها به ففيه وجهان

(1) قال الشيخ البلقيني في التصحيح؛ التحرير الذي هو المصدر ليس بصريح إنما الصريح ما اشتق من هذا المصدر من فعل بصيغة الماضي، وهو حررتك واسم فاعل، وهو أنا محررك إذا صرح بالآن أو بعده إلى أن قال: وأما المصدر نفسه مثل أنت تحرير فهذا كناية كما في قوله أنت طلاق على الأصح فكان ينبغي أن يقول فصريحه ما اشتق من التحرير.

(2) سقط في: ز.

(3) يستثنى من ذلك ما لو قال أنا منك حر، فإنه ليس كناية في العتق وإن كان قوله:"أنا منك طالق"كناية الطلاق، ويستثنى أيضًا ما لو قال لعبده اعتد أو استبري رحمك ونوى العتق، فإنه لا ينفذ.

(4) وهذا مما يستثنى من الصريح كما تقدمت الإشارة إليه بالمكس عن عبده فقال: إنه حر، وليس بعبد، وقصد الإخبار، لم يعتق فيما بينه وبين الله تعالى، وهو كاذب في خبره، مقتضى هذا أن لا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت