فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 7286

الركوع، والمأموم بعد في القيام فقد حصل التخلف بركن واحد، وإن لم يعتدل حتى تبطل الصلاة عند من يجعل المتقدم بركن واحد مبطلًا.

أما إذا انتهى الإمام إلى السجود، والمأموم في قيامه بطلت صلاته وفاقًا.

واعرف بعد هذا أمرين:

أحدهما: أنا إن اكتفينا بابتداء الهَوِيّ عند الاعتدال، وابتداء الارتفاع عند حد الركوع، فالتخلف بركنين هو أن يتم للإمام ركنين، والمأموم بعد فيما قبلهما، وبركن واحدٍ هو أن يتم الإمام الركن الذي سبق إليه، والمأموم فيما قبله، وإن لم يكتف بذلك فللتخلف شرط آخر وهو أن لا يلابس مع تمامهما أو تمامه ركنًا آخر، فحصل خلاف في تفسير التخلف كما ترى.

والثاني: أن قوله: (وإن تخلف بركن لم تبطل) ينبغي أن يعلم بالواو؛ لما سبق نقله من الوجهين، وإيراد صاحب"التهذيب"يشعر بترجيح وجه البطلان، فيما إذا تخلف بركنٍ كاملٍ مقصود، ويصرح بترجيح عدم البطلان، فيما إذا تخلف بركن غير مقصود، كما إذا استمر في الركوع حتى اعتدل الإمام وسجد.

وقوله: (وإن تخلف بركنين من غير عذر بطل) يبين أن التخلف بالعذر بخلافه، وإن لم يذكر حكمه في الكتاب.

وقوله: (فيما إذا ركع المأموم قبل أن يبتدئ الإمام بالهوي إلى السجود: أن الأصح عدم البطلان، ليس بناء على المأخذ الأول، وهو أن الاعتدال غير مقصود؛ لأن الأكثرين سووا بينه وبين سائر الأركان، والإمام استبعد التردد فيه، ومال إلى الجزم بكونه مقصودًا، والمصنف يساعده في الأكثر، ويوضحه أنه أطلق البطلان في التخلف بركنين، ولم يفرق بين ركن وركن، فإذا هو بناء على المأخذ الثاني، ويصير إلى أن التخلف بالركنين إنما يحصل إذا شرع في ركن ثالث فاعرف ذلك.

وقوله: (فإن ابتدأ بالهوي لم تبطل أيضًا على وجه) إشارة إلى المأخذ الأول، ولم يذكر هاهنا أن الأصح عدم البطلان؛ بل في سياق الكلام ما يشعر بأنه لا يرتضيه، هذا تمام الكلام فيما إذا تخلف بغير عذر.

وأما العذر. فأنواع:

منها: الخوف، وسنذكره في صلاة الخوف.

ومنها: أن يكون المأموم بطيء القراءة [1] ، والإمام سريعها، فيركع قبل أن يتم المأموم الفاتحة، ففيه وجهان:

(1) لعجز لا لوسوسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت