الصفحة 126 من 587

و سن تليين مفاصله بأن يرد ذراعيه إلى عضديه ثم يردهما، ويرد أصابع يديه إلى كفيه ثم يبسطهما، ويرد فخذيه إلى بطنه وساقيه إلى فخذيه ثم يمدها. وفائدة ذلك سهولة الغسل لبقاء الحرارة في البدن عقيب الموت ولا يمكن تليينها بعد برودته. و سن خلع ثيابه لئلا يحمى جسده فيسرع إليه الفساد، وربما يخرج منه شيء فيلوثه، و سن ستره الميت بثوب يستره، و سن وضع حديدة أو نحوها كمرآة التي ينظر فيها أو سيف أو سكين أو قطعة طين على بطنه لئلا ينتفخ بطنه، وقدر وزنه قدرهم عشرين درهما، ويصان عنه مصحف وفقه وحديث وعلم نافع، قال في شرح المنتهى. قال ابن عقيل وهذا لا يتصور إلا وهو على ظهره. انتهى. إذا لو كان على جنبه لم يثبت على بطنه. وظاهر كلامهم هذا أن الميت يكون بعد موته على ظهره ليتصور وضع الحديدة ونحوها. و سن جعله الميت على سرير غسله بعدا له عن الهوام حال كونه متوجها إلى القبلة على جنبه الأيمن كما يدفن منحدرا نحو رجليه فيكون رأسه أعلى لينصب عنه ما يخرج منه وماء غسل. و سن إسراع في تجهيزه أي الميت. ويجب إسراع في نحو تفريق وصيته وقضاء دينه لأن في تعجيل إخراج وصيته تعجيل أجره وفي قضاء دينه تخليص لنفسه لقوله «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه» . وسن ذلك قبل الصلاة عليه إن مات غير فجأة وإلا فالينظر هو ومن شك في موته لاحتمال أن يكون عرض السكتة حتى يتيقن موته بانخساف صدغيه وميل أنفسه. ويعلم موت غيرهما بذلك وبغيره كانفصال كفيه واسترخاء رجليه. ولا بأس بتقبيله والنظر إليه ولو بعد تكفينه نصا. ويكره تركه في بيت وحده بل يبيت مع أهله. ويكره النعي وهو الندابة نص عليه. ونقل صالح: لا يعجبني. لحديث «إياكم والنعي، فإن النعي من عمل الجاهلية» .

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 132

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت