.وغسل الميت المسلم مرة أو تيميمه بعذر وتكفينه والصلاة عليه وحمله ودفنه متوجها إلى القبلة فرض كفاية، ويأتي بعضه، ويكره أخذ الأجرة على شيء من ذلك، ولو دفن قبل الغسل من أمكن غسله لزم نبشه إن لم يخف تفسخه وتغيره، ومثله من دفن غير متوجه إلى القبلة أو قبل الصلاة عليه أو قبل تكفينه وإذا أخذ الغاسل في غسله أي الميت وستر عورته وجوبا وهو ما بين السرة والركبة إلا من دون سبع، و سن تجريده من ثيابه لأنه أمكن لتغسيله وأصون له من التنجيس إلا النبي . ستر الميت كله عن العيون حال الغسل تحت سقف لئلا يستقبل بعورته السماء، وكره حضور غير معين في غسله، وتغطية وجهه نصا وفاقا ثم نوى لأنها طهارة تعبدية أشبهت غسل الجنابة وسمي وجوبا وتسقط سهوا وجهلا، وتقدمت في الوضوء وهما النية والتسمية كفي غسل حي، ثم يرفع رأس غير امرأة حامل أو القتيل إلى قرب جلوس بحيث يكون كالمحتضن في صدر غيره ولا يشق عليه ويعصر بطنه أي الميت برفق ليخرج ما في بطنه من نجاسة لا بطن الحامل لأنه يؤذي الحمل ويكثر صب الماء حينئذ ليذهب ما خرج ولا تظهر رائحة ويكون ثم بفتح المثلثة بخور على وزن رسول دفعا للتأذي برائحة الخارج ثم يلف الغاسل على يده خرقة خشنة أو يدخلها في كيس فينجيه بها أي في أحد فرجيه ثم يأخذ خرقة ثانية للفرج الثاني فينجيه بها إزالة للنجاسة وطهارة للميت من غير تعدي النجاسة إلى الغاسل، وظاهر المقنع والمنتهى وغيرهما تكفيه خرقة وحرم مس عورة من تم له سبع سنين فأكثر بغير حائل والنظر إليها، ذكر معناه في المجرد. ويجب غسل نجاسة بالميت، والسنة أن لا يمس سائر بدنه إلا بخرقة ثم يدخل الغاسل إصبعيه الإبهام والسبابة وعليهما خرقة مبلولة في فمه أي الميت فيمسح بها أسنانه بلا إدخال ماء و يدخلهما في منخريه فينظفهما نصا بعد غسل كفي الميت نصا، فيقوم مقام المضمضة والاستنشاق بلا إدخال ماء لأنه إذا وصل إلى جوفه حرك النجاسة ثم يوضئه وضوءا كاملا