الصفحة 174 من 587

في الاعتكاف. وهو لغة لزوم الشيء والاقبال عليه، يقال عكف بفتح الكاف يعكف بضمها وكسرها، وشرعا لزوم مسجد لطاعة الله تعالى على صفة مخصوصة من مسلم عاقل لا غسل عليه، ولو مميز وأقله ساعة من ليل أو نهار أي ما يسمى به معتكفا، والاعتكاف سنة كل وقت، قال صاحب المنتهى في شرحه: إجماعا، إلا أن ينذره فيجب على صفة ما نذر، ولا يختص بزمان، وآكده برمضان، وآكده العشر الأخير منه، وإن علق نذر واعتكاف أو غيره من التطوعات بشرط فله شرطه فلا يلزم حتى يوجد شرطه، كأن يقول: لله علي أن أعتكف شهر رمضان إن كنت مقيما أو معافى ونحوه، ويصح بلا صوم بلا نية، فإن كان فرضا لزمه نية الفريضة ليتميز المنذور عن التطوع، ولا يصح الاعتكاف ممن أي رجل تلزمه الجماعة إلا بمسجد تقام فيه الجماعة ولو من معتكفين إن أتى عليه أي المعتكف صلاة زمن اعتكافه. وإن لم تلزمه الجماعة كالمرأة والعبد ونحوهما صح اعتكافه بكل مسجد، وظهره ورحبته المحوطة وعليها باب نصا، ومنارته التي هي أو بابها فيه منه. والأفضل لرجل تخلل اعتكافه جمعة أن يعتكف في جامع، ويتعين إن عين. ولمن لا جمعة عليه كامرأة ومسافر أن يعتكف بغيره من المساجد، ويبطل بخروجه إلى الجمعة إن لم يشترط لأن له منه بدا. وشرط له أي الاعتكاف طهارة مما يوجب غسلا من نحو جنابة أو حيض، وإن نذره أي الاعتكاف أو نذر الصلاة في مسجد غير المسجد الثلاثة فله فعله في غيره، و إن نذره أو الصلاة في أحدهما أي المساجد الثلاثة فله فعله أي النذر فيه أي المسجد الذي نذر أن يعتكف أو يصلي فيه، و له فعله في المسجد الأفضل منه، وأفضلها أي المساجد الثلاثة المسجد الحرام وهو مسجد مكة ثم مسجد النبي على الصلاة والسلام ثم المسجد ثم المسجد الأقصى. وإن عين الأفضل منها لم يجزئه فيما دونه. ومن نذر شهرا مطلقا تابع، ومن نذر يومين أو ليلتين فأكثر متابعة لزمه ما بين ذلك من ليل أو نهار ولا يخرج من اعتكف اعتكافا منذورا متتابعا إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت