الصفحة 180 من 587

«إنما الأعمال بالنيات» ، ويستحب التلفظ بما أحرم به فيقصد بنية نسكا معينا، ونية النسك كافية فلا يحتاج معها إلى تلبية ولا سوق هدى، وإن لبى وساق هديا من غير نية لم ينعقد إحرامه. والاشتراط فيه أي في ابتداء الإحرام سنة أي فيقول. اللهم أني أريد النسك الفلاني فيسره لي وتقبله مني، وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. فيستفيد بذلك أنه متى حبسه مرض أو عدوه ونحوه حل ولا شيء عليه نصا. ولو قال: فلي أن أحل خير. ويخير من يريد الإحرام بين ثلاثة أشياء: التمتع والإفراد والقران. وأفضل الأنساك الثلاثة التمتع نصا وهو أن يحرم بعمره في أشهر الحج نصا ويفرغ منها أي العمرة ثم بعد فراغه منها يحرم به أي الحج في عامه من مكة أو قربها أو بعيد عنها. ثم يليه الإفراد وهو أن يحرم بحج مفرد ثم يحرم بعمرة بعد فراغه منه أي الحج. والقران هو أن يحرم بهما أي الحج والعمرة معا أو يحرم بها أي العمرة ثم يدخله أي الحج عليها قبل الشروع في طوافها إلا لمن معه الهدى فيصح ولو بعدالسعي، بل يلزمه ويصير قارنا. ولا يشترط لصحة إدخاله عليها إحرام في أشهره و يجب على كل من متمتع وقارن إذا كان المتمتع والقارن أفقيابضمتين نسبة إلى الأفق، وهو الناحية من الأرض والسماء وهو الأفصح وبفتحتين تخفيفا. قال ابن خطيب الدهشة: ولا يصح آفاقي. أي لا ينسب إلى الجمع بل إلى الواحد كما تقدم دم نسك فاعل يجب لا دم جبران بشرطه وشروطه سبعة: أحدها ألا يكون من حاضري المسجد الحرام وهو ما قدمه المصنف وهم أهل الحرم ومن دونه مسافة قصر فلو استوطن مكة أفقي فحاضر، ومن دخلها ولو ناويا الإقامة وكان الداخل مكيا استوطن بلدا بعيدا متمتعا أو قارنا لزمه دم الثاني: أن يعتمر في أشهر الحج، والاعتبار بالشهر الذي أحرم بها فيه لا بالشهر الذي حل منها فيه، فلو أحرم بالعمرة في رمضان ثم حل في شوال لم يكن متمتعا. الثالث أن يحج من عامه. الرابع ألا يسافر بين الحج والعمرة مسافة قصر فأكثر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت