الصفحة 189 من 587

بعد، فإن شدت يدها بخرفة فدت، فإن لفتها من غير شد فلا فدية لأن المحرم هو الشد لا التغطية. ويجتنبان الرفث وهو الجماع، والفسوق وهو السباب، وقيل المعاصي، والجدال وهو المراء. وسن قلة كلامهما إلا فيما ينفع. فصل في الفدية وبيان أقسامها وأحكامها. وهي مصدر فدى يفدي فداء. يقال: فداه وأفداه أعطاه فداءه ويقال فدّاه إذا قال له: جعلت فداءك. والفدية والفداء والفدى بمعنى واحد، إذا كسر أوله يمد ويقصر وإذا فتح أوله قصر، وحكى صاحب المطالع عن يعقوب: فداءك ممدودا مهموزا مثلث الفاء. انتهى. وهي دم أو صوم أو إطعام يجب بسبب النسك كعدم متعة وقران، أو جرم كصيد الحرم المكي ونباته. وله تقديمها على فعل المحظور لعذر كحلق ولبس وطيب بعد وجود السبب المبيح. وهي قسمان في التحقيق، قسم على التخيير وقسم على الترتيب، فالقسم الأول على التخيير وهو ما أشار إليه بقوله يخير في فدية حلق أكثر من شعرتين و فدية تقليم أظفار أكثر من ظفرين و فدية تغطية رأس رجل و تغطية وجه امرأة و فدية طيب ولبس مخيط لذكر وإمناء بنظرة ومباشرة بغير إنزال مني بين صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين كل مسكين مد بر أو نصف صاع تمر أو زبيب أو شعير أو أقط، ومما يأكل أفضل وينبغي أن يكون بإدام، ولا يجزىء الخبز واختار الشيخ تقي الدين الإجزاء كاختياره في الفطرة والكفارة، ويكون لكل مسكين بناء على إجزائه رطلين عراقية أو ذبح شاة. و يخير في جزاء صيد بين إخراج مثل مثلي فإن اختاره ذبحه وتصدق على فقراء الحرم، ولا يجزئه أن يتصدق به حيا، وله ذبحه أي وقت شاء فلا يختص بأيام النحر، أو تقويمه أي المثل في موضعه الذي أتلفه فيه أو بقربه بدراهم يشتري بها أي الدراهم طعاما يجزئ في فطرة فيطعم عن كل مسكين من مساكين الحرم مد بر أو نصف صاع من غيره من المتقدم ذكره أو يصوم عن طعام كل مسكين يوما وإن بقي من الطعام ما لا يعدل يوما صام يوما كاملا، لأن الصوم لا يتبعض ولا يجب التتابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت