الضرب الثاني من الصيد ما لا مثل له من النعم وهو باقي الطيور ولو أكبر من الحمام كالإوز بكسر الهمزة وفتح الواو وتشديد الزاي جمع أوزة، ويقال وأجمع وزة كتمر وتمرة، والحباري والحجل والكركي والكبير من طير الماء وغير ذلك فتجب قيمته مكانه أي مكان الإتلاف كمال الآدمي غير المثلى. ويجتمع الضمان والجزاء في صيد مملوك، وإن جنى على حامل فألقت ميتا ضمن نقص الأم كما لو جرحها، وإن أتلف جزءا مما لا مثل له ضمن ما نقص من قيمته، وإن نفر صيدا فتلف بشيء ولو بآفة سماوية أو نقص حال نفوره ضمنه أتلف بعد نفوره في مكانه بعد أمنه، وإن رمى صيدا فأصابه ثم سقط على آخر فماتا ضمنهما، وإن اشترك جماعة في قتل صيد ولو كان بعضهم ممسكا أو مسببا والآخر قاتله فعليهم جزاء واحد، وإن كفروا بالصوم، وإن اشترك حلال ومحرم في قتل صيد حرمى فالجزاء بينهما نصفين. وحرم مطلقا أي على محل ومحرم إجماعا صيد حرم مكة فمن أتلف منه شيئا ولو كافرا أو صغيرا أو عبدا فعليه ما على المحرم في مثله نص عليه لأنه كصيد الإحرام، ولا يلزم المحرم بقتل الصيد في الحرم جزاءان نص عليه، وحكم صيده حكم صيد الإحرام مطلقا أي في التحريم ووجوب الجزاء وإجزاء الصوم وتملكه وضمانة بالدلالة ونحوها، إلا القمل فإنه لا يضمن في الحرم ولا يكره قتله فيه، وإن رمى الحلال صيدا كله أو بعض قوائمه في الحرم ضمنه، ولو رمى صيدا ثم أحرم قبل أن يصيبه ضمنه، ولو رماه محرما ثم حل قبل الإصابة لم يضمنه اعتبارا لحالة الإصابة فيهما، ولو جرح محل في الحل صيدا في الحل فمات في الحرم حل ولم يضمن، لأن الذكاة وجدت بالحل. قال في المنتهى وشرحه: ولا يحل ما وجد سبب موته بالحرم تغليبا للخطر كما لو وجد سببه في الإحرام فهو ميتة. انتهى. و حرم قطع شجره أي حرم مكة حتى ما فيه مضرة كشوك وعوسج بفتح العين
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 153