والسين المهملتين نبت معروف ذو شوك، و حرم قطع حشيشة أي الحرم حتى ورق شجر وسواك ونحوه إلا الإذخر بكسر الهمزة والخاء المعجمة نبت طيب الرائحة والنقع والكمأة والياسمين وما زال بفعل غير آدمي والثمرة، فيباح أخذه والانتفاع به وما زرعه آدمي من زرع وبقل ورياحين إجماعا نصا حتى من الشجر لأنه أنبته آدمي كزرع فله أخذه، ويجوز رعي حشيش الحرم لا الاحتشاش للبهائم، وإذا قطع الآدمي ما يحرم قطعه حرم انتفاعه وانتفاع غيره به كصيد ذبحه محرم، و يجب فيه أي في ذكر الجزاء فتضمن الشجرة الصغيرة عرفا بشاة والمتوسطة والكبيرة ببقرة يخير بين ذبحها وتفرقتها أو إطلاقها لمساكين الحرم وبين تقويمها بدراهم ويفعل بها كجزاء الصيد، ويضمن حشيش وورق بقيمته، وغصن بما نقص، فإن استخلف شيء من الشجر والحشيش والورق سقط ضمانه كما لو نتف ريش صيد وعاد، وقال الإمام أحمد: لا يخرج من تراب الحرم ولا يدخل إليه من الحل، ولا يخرج من حجارة مكة شيء إلى الحل، والخروج أشد يعني في الكرهة، ولا يكره إخراج ماء زمزم لأنه يستخلف. ومكة أفضل من المدينة، وتستحب المجاورة بها، ولمن هاجر منها المجاورة بها كغيره، وما خلق الله سبحانه خلقا أكرم عليه من نبينا محمد ، وأما تراب تربته فليس أفضل من الكعبة بل الكعبة أفضل منه قال في الفنون: الكعبة أفضل من مجرد الحجرة، فأما مأوى النبي فيها فلا والله ولا العرش وحملته والجنة، لأن بالحجرة جسدا لو وزن به لرجح و حرم صيد حرم المدينة وتسمى طابة وطيبة والأولى ألا تسمى يثرب، فلو صاد من حرم المدينة صيدا وذبحه صحت تذكيته، جزم به في الإقناع. و حرم قطع شجره أي حرم المدينة و قطع حشيشه لغير حاجة علف و حاجة قتب ونحوهما أي العلف والقتب كالمساند وآلة الحرث والرحل ونحوها مما تدعو إليه الحاجة. ولا جزاء عليه ومن أدخلها صيدا فله إمساكه وذبحه نصا ولا جزاء فيما حرم من ذلك. وحرم المدينة بريد في بريد نصا وهو ما بين ثور وعير جبلان
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 153