أمنت الحيض والنفاس، ولا تزاحم الرجال لتستلم الحجر لكن تشير إليه كالذي لا يمكنه الوصول إليه. ويبتدئ الطواف من الحجر الأسود لفعله عليه السلام، وهو وجهة المشرق فيحاذيه أو بعضه بجميع بدنه فإن لم يحاذه أو بدأ بالطواف من دون الركن كالباب ونحوه لم يحتسب بذلك الشوط ويستلم الحجر الأسود بيده اليمنى، والاستلام من السلام وهو التحية، وقد ثبت عن النبي أنه نزل من الجنة أشد بياضا من اللبن، فسودته خطايا بني آدم، صححه الترمذي. ويقبله أي الحجر من غير صوت يظهر للقبلة، ونص للإمام أحمد: ويسجد عليه فعله ابن عمر وابن عباس. فإن شق استلامه وتقبيله لنحو زحام لم يزاحم واستلمه بيده وقبله، فإن شق بيده فبشيء ويقبله، فإن شق استلامه بشيء أشار إليه بيده أو بشيء واستقبله بوجهه ولا يقبل ما أشار إليه به ويقول أي كلما استلمه ما ورد وهو: باسم الله والله أكبر، اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد . ويقول ذلك كلما استلمه، فإن لم يكن الحجر موجودا والعياذ بالله تعالى وقف مقابلا لمكانه كما تقدم واستلم الركن وقبله. ثم يأخذ على يمينه فيما يلي الباب، ويجعل البيت عن يساره ليقرب جانبه الأيسر الذي هو مقر القلب إلى البيت، فأول ركن يمر به يسمى الشامي والعراقي ثم يليه الركن الغربي والشامي وهو جهة المغرب ثم اليماني وهو جهة اليمن، وفإذا أتى عليه استلمه ولم يقبله، ولا يستلم ولا يقبل الركنين الآخرين ولا صخرة بيت المقدس ولا غيرها من المساجد والمدافن التي فيها الأنبياء والصالحون. وطوف بالبيت سبعا ويرمل الأفقي أي غير المحرم من مكة أو قربها وغير حامل معذور وراكب ونساء في هذا الطواف فقط في الثلاثة الأشواط الأولى منه، ولا يسن رمل ولا اضطباع في غيره، والرمل إسراع المشي مع تقارب الخطا من غير وثب، ثم يمشي الأربعة الباقية، والرمل أولى من الدنو من البيت بدونه، وكلما حاذى الحجر الأسود والركن اليماني استلمهما