الصفحة 202 من 587

{فإذا أفضتم من عرفات} الآيتين {فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم، وإن كنتم من قبله لمن الضالين ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله أن الله غفور رحيم} . و لا يزال يدعو حتى يسفر جدا، ولا بأس بتقديم الضعفة والنساء ثم يدفع قبل طلوع الشمس إلى منى وعليه السكينة، فإذا بلغ محسرا واد بين مزدلفة ومنى أسرع رمية أي قدر رمية حجر راكبا كان أو ماشيا حال كونه ملبيا إلى أن يرمي جمرة العقبة، وهي آخر الجمرات مما يلي منى وأولها مما يلي مكة وأخذ حصى الجمار من طريقه قبل أن يصل منى، ومن حيث أخذه جاز، ويكره من منى ومن سائر الحرم ويأخذ سبعين حصاة أكبر من الحمص ودون البندق كحصى الخذف بالخاء والذال المعجمتين أي الرمي بنحو حصاة أو نواة بين السبابتين يخذف بها، فإذا وصل إلى منى وحده من وادي محسر إلى جمرة العقبة وليسا من منى فيرمي جمرة العقبة وحدها بسبع حصيات واحدة بعد أخرى وجوبا، وإن رماها دفعة واحدة لم تجزئه إلا عن واحدة ويؤدب نصا، قال في شرح المنتهى لئلا يقتدي به انتهى. ويشترط الرمي فلا يكفي الوضع في المرمى، وعلم الحصول بالرمي فلا يكفي ظنه، فلو رمى حصاة فاختطفها طائر أو هبت بها الريح قبل وقوعها بالمرمى لم تجزئه. ووقته من نصف ليلة النحر، وندب بعد الشروق، فإن غربت الشمس فمن غد بعد الزوال، يرفع يمناه مع كل حصاة حتى يرى بياض إبطه ويكبر مع كل حصاة ويقول: اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا ثم ينحر ويحلق جميع رأسه وجوبا أو يقصر في جميع شعره أي شعر رأسه نص لا من كل شعرة بعينها، والمرأة تقصر من شعرها قدر أنملة فأقل ثم قد حل له كل شيء من طيب وغيره إلا النساء نصا وطئا ومباشرة ونحوهما، ويحصل التحلل الأول باثنين من ثلاثة: رمي وحلق وطواف، والتحلل الثاني يحصل بما بقي من الثلاثة مع السعي من متمتع مطلقا ومن مفرد وقارن إن لم يسعيا مع إتيانهما بطواف لأنه ركن ثم يفيض إلى مكة فيطوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت