الصفحة 201 من 587

يوم عرفة ذكره في الإقناع إلى طلوع فجر يوم النحر، فمن حصل بعرفة في هذا الوقت ولو لحظة ولو مارا بها أو نائما أو جاهلا أنها عرفة وهو من أهل الوقوف صح حجه لا إن كان مجنونا أو مغمى عليه أو سكران لعدم عقله إلا أن يفيقوا وهم بها قبل خروج وقت الوقوف أو بعد الدفع منها إن عادوا ووقفوا بها في الوقت. ومن فاته الوقوف بعرفة فاته الحج ويأتي ويصح وقوف الحائض إجماعا. ويجب أن يجمع في الوقوف بين الليل والنهار من وقف نهارا، فإن دفع قبل الغروب فعليه دم إن لم يعد قبل خروج الوقت إليها، وإن وافاها فوقف بها ليلا فلا دم عليه. وإن خاف فوت وقت الوقوف صلى صلاة خائف إن رجا إدراكا ثم يدفع بعد الغروب من عرفة إلى مزدلفة بسكينة بفتح السين وكسرها مع تخفيف الكاف أي طمأنينة، وتقدم في صفة الصلاة، ويلبي في الطريق ويذكر الله تعالى ويجمع فيها أي مزدلفة بين العشاءين أي المغرب والعشاء تأخيرا استحبابا من يباح له الجمع، يؤذن للأولى، هذا ظاهر كلام الأكثرين واختار الخرقى بلا أذان ذكره في شرح الإقناع، ويقيم لكل صلاة ويبيت بها أي مزدلفة حتى يصبح ويصلي الفجر. وليس له الدفع منها قبل نصف الليل فإن فعل فعليه دم إن لم يعد قبل طلوع الفجر ولو جاهلا أو ناسيا، ويباح بعد نصفه، ولا شيء عليه إلا سقاة أو رعاة فيباح لهم الدفع قبل نصفه للحاجة إليهم والمشقة عليهم، فإذا صلى الصبح أول وقتها أتى المشعر الحرام سمي بذلك لأنه من علامات الحج فرقيه أي المشعر الحرام إن أمكنه و إلا يمكنه وقف عنده وحمد الله تعالى وهلل وكبر ودعا وقال: اللهم كما وقفتنا في وأريتنا إياه فوقفنا لذكرك كما هديتنا. واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق وقرأ:

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 156

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت