الصفحة 206 من 587

ابن عقيل و ابن الجوزي: يكره قصد القبور لدعاء، فعلى هذا لا يترخص من سافر له. قال الشيخ تقي الدين: يكره وقوفه عندها، انتهى. وتستحب الصلاة بمسجده وهي بألف صلاة، و في المسجد الحرام بمائة ألف، وفي المسجد الأقصى بخمسمائة. وحسنات الحرم كصلاة، لما روى عن ابن عباس مرفوعا من حج مكة ماشيا حتى يرجع إلى مكة كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم. قيل له: وما حسنات الحرم قال: بكل حسنة مائة ألف حسنة وتعظم السيئات فيه، وكذا كل مكان فاضل. ولعل في هذا إيماء إلى أن تعظيمها في الكيف لا في الكم، وهو كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله ـ . وظاهر كلامه في المنتهى تبعا للقاضي وغيره أن التضاعف في الكم كما هو ظاهر نص الإمام أحمد. وسن أن يأتي مسجد قباء فيصلي فيه.

وصفة العمرة أن يحرم بها من بالحرم من مكي وغيره من أدنى أي أقرب الحل إلى مكة، والأفضل من التنعيم ثم الجعرانة ثم الحديبية ثم ما بعد. وحرم إحرامه بها من الحرم، ويصح وعليه دم. و يحرم غيره أي غير من بالحرم من دويرة أهله إن كان دويرة أهله دون الميقات، وإلا أي وإن لم تكن دون ميقات بل كانت أبعد منه أو به ف يجب أن يحرم منه أي الميقات ثم يطوف ويسعى لعمرته و يحلق أو يقصر ولا يحل قبل ذلك فهو نسك فيها كالحج. ولا بأس أن يعتمر في السنة مرارا ويكره الإكثار منها والموالاة بينها نصا. قال في الفروع: باتفاق السلف. وقال الإمام أحمد: إن شاء كل شهر. وقال: لا بد أن يحلق ويقصر و في عشرة أيام يمكنه واستحبه جماعة، وهي في غير أشهر الحج أفضل نصا وفي رمضان أفضل ويستحب تكرارها فيه لأنها تعدل حجة. وتسمى العمرة حجا أصغر لمشاركتها للحج في الإحرام والطواف والسعي والحلق أو التقصير، وانفراده بالوقوف بعرفة وغيره مما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت