وليس لهم دخول مساجد الحل ولو أذن فيه مسلم، ويجوز دخولها للذمي إذا استؤجر لعمارتها. وحرم تعظيمهم أي أهل الذمة وقيام لهم ولمبتدع يجب هجره كرافضي، وتصديرهم في المجالس ولا يوقرون. وكره الجلوس في مقابرهم لأنه ربما أصابهم عذاب، قال الله تعالى
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 161
«واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة» ، و حرم بداءتهم بالسلام فإن كان معهم مسلم نوى بالسلام، وبكيف أصبحت، كيف أنت أو حالك، وتهنئتهم وتعزيتهم وشهادة أعيادهم وبيعنا لهم قاله في الإقناع، وقال في المنتهى: لا بيعنا لهم. انتهى. ويجوز قول المسلم للمذمي: أكرمك الله وهداك، يعني بالإسلام، وأطال الله بقاءك وأكثر مالك وولدك قاصد بذلك كثرة الجزية. ولو كتب إلى كافر كتابا وكتب فيه سلام كتب: سلام على من اتبع الهدى. وإن سلم على من ظنه مسلما ثم علم أنه ذمي استحب قوله: رد على سلامي. وإن سلم أحدهم وجب رده فيقال: عليكم. وتكره مصافحته نصا وتشميته، وإن شمت كافر مسلما أجابه المسلم: يهديك الله. وكذا إن عطس الذمي. وإن تعدى الذمي على المسلم بقتل عمدا قيد به أو الخطاب في خلافه الصغير، ذكره في الإقناع وشرحه وأطلقه في المنتهى أو فتنه عن دينه أو تعاون على المسلمين بدلالة من مكاتبة المشركين ومراسلتهم بأخبار المسلمين، أو أبى بذل الجزية أو الصغار أو التزام حكمنا أو زنى بمسلمة قال في شرح الإقناع: وقياس الزنا اللواط بالمسلم على ما ذكره السراج البلقيني الشافعي. انتهى أو أصابها باسم نكاح نصا أو قطع الطريق أو قاتلنا أو لحق بدار الحرب مقيما أو نجسس أو آوى جاسوسا أو ذكر الله تعالى أو ذكر كتابه أو ذكر رسوله أو دينه بسوء ونحوه كقول من سمع المؤذن يؤذن: كذبت، فيقتل نصا انتقض عهده فيخير الإمام فيه كأسير حربي على ما تقدم أول الكتاب، وما له فيء في الأصح، ويحرم قتله إن أسلم، ولو كان سب النبي لقوله تعالى «قل للذين كفروا إن ينتهوا