الصفحة 238 من 587

في بيان الشروط في البيع. والشروط جمع شرط، وتقدم تعريفه في شروط الصلاة، وهو فيه أي البيع وشبهه كالإجارة والشركة إلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب العقد ما له فيه منفعة وتعتبر مقارنته للعقد. وهي في البيع ضربان ضرب صحيح لازم وينقسم إلى ثلاثة أنواع، أحدها: ما يقتضيه البيع كتقابض وحلول ثمن وتصرف كل فيما يصير إليه ورده بعيب قديم ونحوه، ولم يذكر المصنف رحمه الله ـ هذا النوع لأنه لا أثر له. النوع الثاني: ما كان مصلحته وهو ما أشار إليه بقوله كشرط رهن بالثمن و كشرط ضامن به معينين ولو كان الرهن المبيع فيصبح نصا فإذا قال له: بعتك هذا العبد بكذا على أن ترهننيه على ثمنه، فقال: اشتريت ورهنت، صح الشراء والرهن. وليس لبائع طلبهما أي طلب رهن أو ضامن من مشتر إن لم يكن اشتراطهما فيه، و ك تأجيل ثمن كله أو بعضه إلى أجل معين أو شرط صفة في المبيع كالعبد كاتبا أو فحلا أو خصيا أو صانعا أو مسلما، والأمة بكرا أو تحيض، والدابة هملاجة أو لبونا أو حاملا، والفهد أو البازي صيودا، والأرض خراجها كذا، والطائر مصوتا أو يبيض أو يجيء من مسافة معلومة أو يصيح في وقت معلوم كعند الصباح والمساء، فيصح الشرط في كل ما ذكر لازما، فإن وفى به وإلا فله فسخ أو أرش الصفة، فإن تعذر رد تعين أرش كعيب تعذر رده، لأن في اشتراط هذه الصفات قصدا صحيحا، وتختلف الرغبات باختلافها فلولا صحة اشتراطها لفاتت الحكمة التي لأجلها شرع البيع. وإن شرط أن الطير يوقظه للصلاة أو أنه يصيح عند دخول أوقات الصلاة لم يصح لتعذر الوفاء به، ولا كون الكبش نطاحا أو الديك مناقرا أو الأمة مغنية أو الزنا في الرقيق، أو البهيمة تحلب كل يوم قدرا معلوما أو الحامل تلد وقت بعينه، لأنه إما محرم أو لا يمكن. وإن أخبر بائع مشتريا بصفة وصدقة بلا شرط بأن اشترى ولم يشترطها فبان فقدها فلا خيار له وشرط بائع نفعا معلوما في مبيع كسكني الدار شهرا ومشتر نفع بائع كحمل حطب أو تكسيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت